أ ف ب – يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية نيسان/ابريل المقبل، في أول زيارة يقوم بها للبيت الأبيض منذ انتخابه في 2014.

وجاء الإعلان عن زيارة السيسي الذي اتسمت علاقاته مع ادارة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما بالفتور، الى الولايات المتحدة في بيان للمتحدث بإسم الرئاسة المصرية علاء يوسف بعد لقاء عقده مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال البيان أن الرئيس المصري أكد خلال المباحثات “أن القضية الفلسطينية ستكون محل تباحث مع الرئيس الأميركي ترامب”، خلال زيارته المرتقبة الى واشنطن “بداية شهر نيسان/أبريل المقبل”.

وجاءت المشاورات بين عباس والسيسي اللذين شهدت علاقاتهما فتورا في الأشهر الأخيرة قبل زيارة يقوم بها كذلك الرئيس الفلسطيني الى واشنطن خلال النصف الأول من نيسان/ابريل المقبل، يلتقي خلالها ترامب للمرة الأولى.

وتوترت العلاقات بين القاهرة والسلطة الفلسطينية بعد أن منعت السلطات المصرية أمين سر حركة فتح اللواء جبريل الرجوب من دخول أراضيها، حيث كان من المفترض أن يشارك في مؤتمر هناك، بدون ايضاح الأسباب. وانسحب الوفد الفلسطيني الذي كان من ضمنه وزير احتجاجا على ذلك.

وقال بيان الرئاسة المصرية أن السيسي أكد خلال اجتماعه مع عباس “أهمية اضطلاع الإدارة الأميركية بدورها المحوري في رعاية عملية السلام بما يؤدى إلى استئناف المفاوضات من أجل إنهاء الصراع وإقامة الدولة الفلسطينية”.

وكان السيسي قد أعرب خلال اتصال هاتفي مع ترامب عقب تولي الرئيس الأمريكي مهامه في كانون الثاني/يناير الماضي، عن تطلعه إلى “دفعة جديدة” في العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة.

وففي مقابلة مع شبكة CNN الأييركية في ايلول/سبتمبر الماضي، صرح السيسي الذي انتقدته إدارة اوباما خصوصا بسبب انتهاكات حقوق الانسان، ان ترامب سيكون قائدا قويا “من دون شك”.

والسيسي من أوائل قادة العالم الذين هنأوا ترامب بفوزه في الانتخابات مباشرة بعد إعلان النتائج.

مصر متمسكة بدولة فلسطينية على حدود 4 يونيو

قال المتحدث الرسمي بإسم الرئاسة المصرية ان السيسي اكد لعباس “موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية التي تحتفظ بمكانتها على قمة أولويات السياسة المصرية الخارجية باعتبارها القضية العربية المحورية”.

ونوه السيسي الى “سعي مصر الدائم إلى إيجاد حل عادل وسلام دائم وشامل يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”، حسب البيان نفسه.

وسجل ترامب الشهر الماضي تمايزا جديدا عن عقود من السياسة الأمريكية حيال الشرق الأوسط، حين أكد خلال لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنطن أن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدا انفتاحه على خيارات بديلة إذا كانت تؤدي إلى السلام.

ويبقى حل الدولتين، أي وجود دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية تتعايشان جنباً إلى جنب بسلام، المرجع الاساسي للاسرة الدولية لحل الصراع.

وكان الرئيس المصري والعاهل الاردني عبد الله الثاني اكد عقب محادثات في القاهرة في 21 شباط/فبراير الماضي ان ان اقامة دولة فلسطينية الى جوار اسرائيل “من الثوابت القومية التي لا يمكن التنازل عنها”.

وجاءت هذه التأكيدات من جانب القاهرة وعمان بعد ايام من من نشر صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الاحد معلومات عن لقاء سري جمع قبل نحو سنة وزير الخارجية الاميركي السابق جون كيري ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس المصري والعاهل الاردني، وهي معلومات أكدها مسؤول اميركي سابق ولم تنفها عمان او القاهرة.

وأوردت وسائل اعلام أن العاهل الأدرني عبد الله الثاني سيلتقي ترامب كذلك في نيسان/ابريل المقبل.

والأردن ومصر هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا اتفاق سلام مع اسرائيل.

وتوقفت جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية في نيسان/أبريل 2014.