ذكر تقارير الإثنين أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيعرضان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطارا لاتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني خلال زارتيهما إلى البيت الأبيض هذا الأسبوع.

بالإستناد على حل الدولتين، الإطار يهدف إلى إنشاء أساس لمحادثات سلام جديدة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن وسيلة إعلام خليجية.

بحسب التقرير، ستبدأ المبادرة مع سلسلة من بادرات حسن النية، من ضمنها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين الذي تم تأجيله منذ فترة طويلة ووقف تام للبناء الإستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.

صحيفة “الخليج تايمز” التي تتخذ من دبي مقرا لها قالت إن ترامب سيرد على المبادرة الأردنية-المصرية خلال اجتماعه المقرر برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الشهر المقبل في واشنطن.

وقالت الصحيفة إن إدارة ترامب تسعى إلى استضافة مؤتمر سلام دولي في الشأن الإسرائيلي-الفلسطيني في شهر سبتمبر.

مع ذلك، من غير المرجح أن توافق إسرائيل على الخطوات المقترحة، خاصة بشأن تجميد البناء الإستيطاني. وفشلت المحادثات الأخيرة مع إدارة ترامب في التوصل إلى تفاهم حول بناء محدود، ما دفع حكومة نتنياهو إلى التعهد بالبناء ولكن مع قيود، بهدف عدم إغضاب ترامب.

والتقى عباس وعبد الله والسيسي على هامش القمة العربية الـ -28 التي عُقدت في الأردن في الأسبوع الماضي لتنسيق مواقفهم حول المسألة الإسرائيلية-الفلسطينية قبيل لقاءاتهم المتوقعة مع ترامب.

ومن المقرر أن يلتقي السيسي بترامب في وقت لاحق الإثنين، في حين سيلتقي عبد الله بالرئيس الأمريكي يوم الخميس.

ومن المتوقع أن يزور عباس واشنطن بعد هاتين الزيارتين بوقت قصير، لكن لم يتم الإعلان بعد عن تاريخ رسمي للزيارة.

وزارة الخارجية الفلسطينية قالت في الأسبوع الماضي إن اللقاءات بين ترامب والسيسي وعبد الله ستساعد في تحديد طبيعة زيارة عباس إلى واشنطن.

ترامب لم يقم حتى الآن بصياغة سياسة واضحة حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، لكنه قال بأنه حريص على التوصل إلى اتفاق. تصريحاته الأولى، من ضمنها تعهده المثير للجدل خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس وحديثه عن وجود بدائل لحل الدولتين، أثارت قلق بعض القادة العرب.

لكن يبدو أن خطوة نقل السفارة لم تعد وشيكة، وبعض المسؤولين في إدارة ترامب أعلنوا منذ ذلك الحين عن تأييدهم لحل الدولتين، وأشاروا في الوقت نفسه إلى أنه ستكون هناك إنتقادات لبعض مشاريع البناء الإستيطاني.

وأجرى ترامب محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شهر فبراير، وسط مخاوف من فتور البيت الأبيض تجاه الفلسطينيين.

وحضر المبعوث الدولي لترامب، جيسون غرينبلات، القمة العربية في الأسبوع الماضي وأجرى محادثات مع عباس ووزراء خارجية الأردن ومصر وقطر.

غرينبلات أكد إيمان ترامب بأن التوصل لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين “ليس ممكنا فحسب، بل سيعكس صدى إيجابيا في المنطقة والعالم”، بحسب ما جاء في بيان صادر عن السفارة الأمريكية في الأردن. وجاء في البيان أيضا أن المبعوث ركّز على تحقيق تقدم ملموس.

خلال خطابه في القمة، أشار عباس إلى أن دعم الأردن ومصر، اللتين تربطهما بإسرائيل معاهدتا سلام، ضروري للقضية الوطنية الفلسطينية.

وقد يكون ذلك بمثابة إنتقاد للبلدين لمشاركتهما في لقاء سري مع نتنياهو في العام الماضي في قمة في مدينة العقبة الأردنية الواقعة على ساحل البحر الأحمر.

في افتتاح القمة، قال عبد الله أن حل الدولتين هو الحل الوحيد لتحقيق تقدم نحو اتفاق سلام.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قال إن القمة دلت على أن العالم العربي على استعداد للتعاون مع إدارة ترامب في جهوده للتفاوض على اتفاق يعتمد على حل الدولتين. وقال الصفدي إن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني لا يزال السبب الأساسي للتوترات في الشرق الأوسط، وبأن حله من شأنه تعزيز الحرب ضد الإرهاب.

وجاء في البيان النهائي للقمة إن “السلام هو خيار إستراتيجي” للدول العربية.

في قمة الجامعة العربية، أعلن القادة الـ -21 والمسؤولون المشاركون عن تأييدهم لخطة السلام العربية التي تم طرحها في عام 2002، والتي تقترح تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل مقابل اتفاق سلام.

من خلال تأكيدها على مبادرة السلام العربية من عام 2002، قوضت القمة المقترح الإسرائيلي لسلام إقليمي بموجبه سيسبق اتفاق سلام مع الفلسطينيين تطبيع مع بعض البلدان العربية . عباس عارض الفكرة بشدة، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى زيادة إضعاف مواقف التفاوض الفلسطينية.