المح قائد الجيش المصري السابق والمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي مساء الثلاثاء انه لن يستقبل رئيس وزراء اسرائيلي اذا لم تقدم اسرائيل تنازلات للفلسطينين في محادثات السلام.

ويعد السيسي، الذي اطاح الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو الماضي ما ادى الى اكتسابه شعبية كبيرة، المرشح الاوفر حظا في انتخابات الرئاسة المقررة في 26 و27 ايار/مايو الجاري، ويواجه منافسا وحيدا هو القيادي اليساري حمدين صباحي.

وقال السيسي في الجزء الثاني من اول مقابلة تلفزيونية منذ ترشحه لانتخابات الرئاسة التي بثتها قناتا “اون تي في” و”سي بي سي” المصريتان “خليهم يساعدونا الاول باي حاجة للفلسطينيين”، حين سئل اذا ما كان سيستقبل رئيس وزراء لاسرائيل حال جرى انتخابه رئيسا للبلاد.

وكانت مصر اول دولة عربية توقع معاهدة للسلام مع اسرائيل في العام 1979، لكن العلاقات بين البلدين بقت دوما باردة بسبب سياسات اسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وقال السيسي “احترم كل المعاهدات الدولية بما فيها معاهدة السلام مع اسرائيل”، حين واجه سؤالا عن موقفه من معاهدة السلام تلك.

والمح السيسي ان على اسرائيل ان توافق اولا على “نشوف دولة فلسطينية وعاصمتها القدس”.

وانهارت مباحثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين الشهر الفائت، ويلوم كل طرف الاخر على فشل هذه المباحثات.

ويقوم الجيش المصري بحملة عسكرية ضد المتشددين الاسلاميين في شبة جزيرة سيناء قرب الحدود مع اسرائيل والتي اسفرت عن مقتل مئات من افراد الامن، هاجمت ايضا اسرائيل.

وعبرت اسرائيل عن دعمها لحملة الجيش المصري في سيناء والتي دمرت مئات من الانفاق التي تربط سيناء بقطاع غزة التي يسيطر عليها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

ودعمت جماعة الاخوان المسلمين اثناء حكم مرسي لسنة واحدة لمصر حركة حماس التي ترتبط معها بعلاقات وثيقة.

وجرى حظر انشطة حركة حماس في مصر كما تتهم السلطات المصرية اعضاء فيها بالتورط في الهجوم على سجون اثناء الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

ويواجه عدد من اعضائها محاكمات في مصر غيابيا، في قضية متهم فيها ايضا الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.

ورفض السيسي الاجابة عن سؤال اذا ما كانت “حماس عدوة لمصر”، مكتفيا بالصمت.

لكن السيسي ايضا رفض ربط العلاقة المتوترة مع حماس بالقضية الفلسطينية في المجمل قائلا “انا عايز اقول للمصريين متخلوش الحال والوجدان اللي بيتشكل تجاه حماس ياثر على موقفكم التاريخي تجاه القضية الفلسطينية”.

وتتحكم مصر في المعبر الوحيد للقطاع الذي لا تسيطر عليه اسرائيل، لكنه يفتح بشكل متطقع وللحالات “الانسانية”.

وحاصرت اسرائيل القطاع في العام 2006، بعد خطف نشطاء في حماس جندي اسرائيلي.