أقيل المتحدث بإسم وزارة الخارجية السودانية يوم الأربعاء، بعد أن أثار ضجة دبلوماسية في اليوم السابق بعد أن كشف عن محادثات تطبيع مع إسرائيل، دون تصريح على ما يبدو.

يوم الثلاثاء، صرح حيدر بدوي صادق لقناة “سكاي نيوز عربية” أن السودان معنية بإقامة علاقات مع إسرائيل وتوقع توقيع إسرائيل والخرطوم على اتفاق في نهاية العام المنصرم أو في أوائل 2021. وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من قيامه بنشر مدونة عامة حث فيها قيادة البلاد العسكرية-المدنية على التحدث علنا عن المفاوضات الجارية.

وسرعان ما نفى وزير الخارجية السودني بالإنابة، عمر قمر الدين إسماعيل، تصريحات المتحدث، التي جاءت في خضم تكهنات محمومة بشأن الدول الأخرى التي قد تنضم قريبا إلى الإمارات في الموافقة على إقامة علاقات مع إسرائيل. الوزير قال إنه تلقى “بدهشة” إعلان المتحدث باسم وزارته.

وقال اسماعيل إن “أمر العلاقات مع إسرائيل لم تتم مناقشته في وزارة الخارجية بأي شكل كان، ولم يتم تكليف السفير حيدر بدوي للإدلاء بأي تصريحات بهذا الشأن”.

وأوضح صادق في وقت لاحق أنه أكد إجراء محادثات مع إسرائيل لأن أي مسؤول حكومي كبير لم يكلف نفسه عناء إنكار تكهنات وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي توقع أن توافق السودان في الأشهر القريبة على تطبيع العلاقات.

عمر إسماعيل ، من مشروع Enough Project ووزير خارجية السودان بالإنابة، يتحدث خلال احتجاج في سفارة السودان في واشنطن ، الجمعة 16 مارس 2012. (AP Photo / Cliff Owen)

يوم الأربعاء، أصر كوهين على أن محادثات السلام بين القدس والخرطوم جارية، وزعم أنها تشمل بندا يسمح بعودة طالبي لجوء سودانيين يقيمون حاليا في إسرائيل إلى بلادهم.

هذه ليست المرة الاولى التي تثير فيها الاتصالات السودانية مع إسرائيل الجدل، وتسلط الضوء على الانقسامات بين القادة العسكريين والمدنيين في الخرطوم. في فبراير، التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الجنرال عبد الفتاح البرهان، برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أوغندا، في لقاء سارع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى التنصل منه. في ذلك الوقت، قال مسؤول إسرائيلي كبير ل”تايمز أوف إسرائيل” إن الاثنين اتفقا على التطبيع التدريجي للعلاقات بين البلدين، اللذين لا يزالان عمليا في حالة حرب.

وقد أعرب المسؤولون الإسرائيليون منذ فترة طويلة عن رغبتهم في تحسين العلاقات مع الخرطوم، مشيرين إلى أهميتها في المنطقة بالإضافة إلى موقعها الجغرافي.

وقال مسؤول بالحكومة السودانية لوكالة “أسوشيتيد برس” إن المشاورات بين المسؤولين السودانيين والإسرائيليين مستمرة منذ شهور، بمساعدة مصر والإمارات والولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بإحاطة وسائل الإعلام، “انها مسألة وقت. نحن بصدد الانتهاء من كل شيء، وشجعتنا الخطوة الإماراتية وساعدت في تهدئة بعض الأصوات داخل الحكومة التي كانت تخشى من رد فعل عنيف من الجمهور السوداني”.

يوم الخميس، أعلنت الولايات المتحدة أن إسرائيل والإمارات اتفقتا على تطبيع العلاقات، وتوطيد علاقة سرية طويلة، وتوقع المسؤولون أن تحذو البحرين وعُمان والسودان ودول أخرى حذو أبو ظبي.