سُمح لسكان حيفا بالعودة إلى منازلهم بعد ظهر الجمعة، وفقا لما أعلنته الشرطة، بعد أن تم إخلاء أكثر من 60 ألف شخص من المدينة الخميس جراء حرائق هائلة انتشرت في المنطقة.

الحرائق ألحقت الأضرار بنحو 600-700 منزل، 37 منها دُمرت بالكامل، وفقا لما أعلنه مسؤولون في المدينة. بعض الشوارع لا تزال من دون تيار كهربائي، في حين أعلنت الشرطة عن أن عناصرها سيواصلون القيام بدوريات في الأحياء المتضررة لتقديم المساعدة للسكان العائدين إلى منازلهم إذا اقتضى الأمر.

وجاء في بيان للشرطة أن “الجمهور مطالب بالبقاء متيقظا وتحمل المسؤولية الشخصية وإظهار الحيطة والحذر عند التعامل مع أي شيء يتعلق بإستخدام النار والسلامة من الحريق”.

رئيس بلدية حيقا، يونا ياهاف، قال الجمعة بأن عملية إخلاء أكثر من 60 ألفا من سكان المدينة خلال يوم الخميس كانت عملية نقل المدنيين الأكبر في تاريخ الدولة.

ونصح ياهاف المواطنين غير المقيمين في المدينة بالبقاء بعيدا عنها لإفساح المجال لعودة الحياة فيها إلى مجاريها.

في وقت سابق الجمعة، سُمح لسكان حي “دينيا”، حيث يقيم ياهاف بنفسه، بالعودة إلى منازلهم.

ولا يزال 26 شخصا يرقدون في المستشفيات الجمعة – من بينهم سيدة مسنة مصابة بجروح متوسطة في حين وُصفت إصابات الآخرين، التي كانت جراء إستنشاق الدخان، بالطفيفة، وفقا لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية.

وزير المالية موشيه كحلون قام بزيارة المدينة المنكوبة وأصدر تعليماته للمسؤولين بإعطاء سلف نقدية للمتضررين الذين أضحوا بلا مأوى وبلا مال.

ونقل موقع “واللا” الإخباري عن الوزير قوله: “بشأن أماكن المبيت، أبلغت رئيس البلدية ومسؤولين آخرين في جميع أنحاء البلاد، لا تهتموا بشأن المال والبيروقراطية، فقطوا قوموا بالعمل. سيكون علينا الآن إيجاد حلول للسكان”.

يوم الجمعة أعلن مسؤولون في الشرطة عن إعتقال عدد من الأشخاص لمحاولتهم نهب المنازل التي تم إخلاؤها.

زوهر دفير، ضابط رفيع في الشرطة، قال لموقع “واينت”: “خلال الليل كنا منشغلين بمنع النهب وقبضنا على بعض الأشخاص الذين حاولوا القيام بذلك”.

وتم إعتقال أكثر من 12 شخصا بشبهة إفتعال بعض الحرائق في حيفا وأماكن أخرى في إسرائيل. ولا يزال من غير الواضح عدد الحرائق الناتجة عن الحرق المتعمد مقارنة بالحرائق الناتجة عن الإهمال والجفاف والرياح العاتية.

واعتقلت الشرطة صباح الجمعة شخصا بشبهة إفتعال حريق دمر 10 منازل على الأقل في قرية بيت مئير في تلال القدس فجرا. وتم إقتياده للتحقيق معه، وفقا للشرطة.

وقال قائد شرطة القدس يورام هليفي لإذاعة الجيش بعد تنفيذ الإعتقال الأول: “نعتقد أن هناك مفتعلي حرائق، ولكن أيضا ظروف الطقس التي سمحت بإنتشارها [من دون تدخل أشخاص]”.

يوم الجمعة أيضا، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه “لا شك هناك بوجود حوادث حرق متعمد”، لكنه لم يقل ما هو عدد الحرائق من بين المئات التي اجتاحت البلاد الذي كان متعمدا.