قرر مسؤولو دفاع إسرائيليون الخميس السماح لبعض العمال الفلسطينيين بدخول إسرائيل خلال فترة الطوق الأمني المفروض على الضفة الغربية وغزة لمدة 11 يوما والذي تم فرضه بمناسبة عيد السوكوت.

وقرر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت ليلة الخميس القيام باسثتناءات، في أعقاب طلبات من الوزرات الحكومية. وسيتم السماح للعمال العاملين في مجالات حيوية للإقتصاد بدخول إسرائيل خلال فترة الإغلاق الطويلة بشكل إستثنائي، بحسب قرارهما.

في خطوة نادرة، أعلنت إسرائيل الثلاثاء عن فرض طوق أمني على الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة تستمر لمدة 11 يوما خلال فترة عيد السوكوت اليهودي ويوم السبت الذي سيليه، والذي دخل حيز التنفيذ في الساعة 12:00 من صباح الأربعاء.

إغلاق المناطق الفلسطينية خلال الأعياد اليهودية والإسرائيلية هو إجراء روتيني، ومع ذلك، في الماضي، قامت إسرائيل بفرض طوق أمني على الضفة الغربية وغزة فقط في بداية ونهاية الأعياد اليهودية التي تستمر لأسبوع كعيد السوكوت، وليس طوال فترة العيد.

مع نهاية العيد في مساء 12 أكتوبر – الأربعاء – من المقرر أن يستمر الطوق الأمني خلال نهاية الأسبوع وحتى منتصف ليلة 14 أكتوبر، وهو ما يعني أن هذا الإجراء سيستمر لمدة 11 يوما.

وصادق ليبرمان على فرض الطوق الأمني في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكن لا يزال تطبيقه يعتمد على تقييم نهائي للوضع.

خلال فترة الطوق الأمني، سيسمح الجيش بعبور فلسطينيين في “حالات إنسانية وطبية وإستثنائية، بمصادقة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي [التابع لوزارة الدفاع]”، بحسب بيان صادر عن الجيش.

ومن غير الواضح ما إذا كان سيُسمح للعمال الفلسطينيين بدخول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال الأيام الـ -11.

وقال الجيش في وقت سابق من الأسبوع إن إعادة فتح المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة سيتوقف على “تقييم للوضع”.

القرار الإستثنائي بالإبقاء على المعابر مغلقة لمدة 11 يوما جاء في أعقاب الهجوم الذي وقع في مستوطنة هار أدار القريبة من القدس في الأسبوع الماضي، فضلا عن القلق العام من تصاعد التوتر في الضفة الغربية وغزة بسبب مفاوضات المصالحة الجارية بين السلطة الفلسطينية وحركة “حماس”.

قبل الهجوم في هار أدار، نصح الجيش وزير الدفاع بإغلاق الضفة الغربية وغزة في اليومين الأول والأخير للعيد فقط – كما جرت العادة – لكن تقييمه تغير بعد الهجوم.

بحسب متحدثين بإسم الوزير والجيش، منذ الهجوم في هار أدار كان موقف الجيش الإسرائيلي مع فرض طوق أمني طوال فترة العيد بكاملها.

يوم الأحد، قال متحدث باسم ليبرمان إن “التوصيات (الجديدة) حظيت بموافقة وزير الدفاع”.

بصفة عامة، يعتبر مسؤلو الدفاع فترة الأعياد اليهودية، التي بدأت في الأسبوع الماضي مع عيد رأس السنة العبرية، فترة تتصاعد فيها التوترات في المنطقة ويكون خطر وقوع هجمات فيها أكبر.

عادة يدخل آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى إسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية بشكل يومي. ويدخل عدد أصغر بكثير من سكان غزة إلى إسرائيل، معظمهم لتلقي علاج طبي.

ويهدف إجراء فرض طوق أمني على الضفة الغربية وغزة خلال فترة الأعياد إلى منع محاولات تنفيذ هجمات في إسرائيل خلال الأعياد والسماح لمسؤولي الأمن الإسرائيليين العاملين في المعابر بالاحتفال بالأعياد.

يومي الجمعة والسبت الماضيين تم فرض طوق أمني مماثل بمناسبة عيد يوم الغفران (يوم كيبور) وفي الأسبوع الماضي بمناسبة رأس السنة العبرية.