نفى سفير السلفادور بشكل قاطع تقارير إعلامية تحدثت الأحد عن أن بلاده تخطط لنقل سفارتها إلى الضفة الغربية ردا على إعتزام وزارة الخارجية إغلاق السفارة الإسرائيلية في الدولة التي تقع في أمريكا الوسطى.

سفير البلاد الجديد لإسرائيل، ويرنر ماتياس روميرو، قال لتايمز أوف إسرائيل إن السلفادور “لم تفكر حتى” بنقل سفارتها من تل أبيب.

لكن رومير أعرب عن خيبة أمله من الخطوة الإسرائيلية لإغلاق سفارتها في العاصمة سان سلفادور، وقال إن السلطات في السلفادور توجهت إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، بشأن المسألة.

وقال: “نحن متفاجئين وقلقين جدا من القرار. قام وزيري بتوجيه رسالة إلى نتنياهو أعرب فيها عن قلقه وتفاجئه. نأمل بأن تعيد حكومة إسرائيل النظر في هذا القرار المؤسف نظرا للعلاقات العميقة وطويلة المدى بين السلفادور وإسرائيل”.

بالإضافة إلى السفارة في السلفادور، تعتزم وزارة الخارجية الإسرائيلية إغلاق قنصلياتها في فيلادلفيا ومارسيليا والكاريبي وكذلك سفارتها في روسيا البيضاء.

وتحدثت أنباء عن أن قرار إغلاق البعثات الدبلوماسية تم إتخاذه بهدف تحرير أموال لازمة لدعم مكاتب دبلوماسية أخرى قائمة.

وقال روميرو، “لقد وصلت للتو في أكتوبر وكنا نخطط لتعميق العلاقات وعقد الكثير من الأحداث والبرامج والأنشطة المشتركة، لذلك تفاجأنا من القرار”.

وأشار إلى أن تمويل السفارات هي مشكلة تواجها السلفادور أيضا، ولكن إسرائيل تستحق العناء.

“نحن أيضا نكافح في محاولتنا لإيجاد ما يكفي من المصادر لنتمكن من الحفاظ على كل سفاراتنا. السلفادور قامت بفتح سفارات بدل من إغلاقها. نعتبر السفارة الإسرائيلية واحدة من أهم السفارات. نحن نكافح ولكننا ملتزمون بالحفاظ على شبكتنا الدبلوماسية، والحفاظ على إسرائيل يُعتبر أولوية”.

وتابع قائلا: “أبلغنا بأن إسرائيل تمد يدها إلى دول في أمريكا اللاتنية”، وأضاف: “أمريكا الوسطى، على الرغم من صغرها، فهي تضم 55 مليون نسمة، وذات أهمية إقتصادية. السلفادور دعمت بشدة السماح لإسرائيل الإنضمام إلى نظام الإندماج في أمريكا الوسطى (CETA) كعضو خارجي. إسرائيل أرادت أن تصبح عضوا خارجيا، والمقر الرئيسي في سان سلفادور”.

“نحن نمر في السلفادور أيضا بأوقات صعبة من الناحية الأمنية ونرى بإسرائيل شريكا رئيسيا في هذا المسعى”.

“أريد أن أعيد وأكرر بأننا نشعر بخيبة أمل ولكننا على أمل. على الرغم من أن إسرائيل قالت بأنها ستغلق سفارتها في نهاية عام 2016، سنحاول إقناع الحكومة بإعادة النظر (في قرارها)”.

يوم الأحد، نقل موقع “واينت” عن مصادر دبلوماسية قولها بأن السلفادور هددت بإغلاق سفارتها في إسرائيل والإنتقال إلى الضفة الغربية أو مصر بسبب إستياء مسؤولين سلفادوريين من قرار إسرائيل بإغلاق بعثتها في سان سلفادور.

في صيف 2014، استدعت السلفادور سفيرها لدى تل أبيب إحتجاجا على العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. وانتقد مسؤولون في السفارة الإسرائيلية الخطوة، وقالوا إن سحب السفراء يساهم فقط في تشجيع قيادة حماس المتطرفة.