السلطة الفلسطينية لن تنشر قواتها في قطاع غزة أن لم يكن في الأفق أي مبادرة لحل دبلوماسي نهائي بين القدس ورام الله، قال مصدر فلسطيني رفيع يوم الأربعاء.

لكن المصدر أضاف أيضاً أن الولايات المتحدة قد هددت السلطة بالعقوبات إن إتخذت خطوات أحادية الجانب من أجل الإنضمام لمنظمات دولية.

كان هنالك عدة محادثات بين مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون في الآونة الأخيرة، في أمل لتجديد المفاوضات.. قال المصدر، ولكن في جميع المحادثات كان من الظاهر أنه لا يوجد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أي تصور لخطة دبلوماسية جديدة أو أي خارطة لدولة فلسطينية مستقبلية.

في خطاب عقد في 2- آب-أغسطس، قال نتنياهو أنه سيكون هناك “أفق دبلوماسي جديد” وأعلن عن أمله بإشتراك الرئيس الفلسطيني محمود عباس به.

عباس قد طالب إسرائيل بشكل متتالي بأن تقدم خارطة التي تحدد أين ستقع حدود الدولة الفلسطينية بالضبط كنقطة إنطلاق للمفاوضات.

“يتوجب على إسرائيل الإجتماع معنا لكتابة خطة دبلوماسية التي تصل بين غزة والضفة الغربية والتي ستشكل أفق دبلوماسي وإتفاقية سلام”، قال المصدر الفلسطيني لتايمس اوف اسرائيل. “لكن السلطة لن تبعث قوات لقطاع غزة أو تنشرهم هناك كقوة وسيطة بين إسرائيل وحماس بدون خطة كهذه. سنصل لوضع الذي فيه حماس وإسرائيل يتبادلون الهجوم علينا. السلطة لن تشارك في غزة، ولن تحكم غزة، بدون أفق دبلوماسي”.

المصدر شدد أنه في السلطة هنالك قرار صارم بعدم التدخل في غزة بدون موافقة واضحة من حماس بأنه على كل الأسلحة المتواجدة حالياً بقطاع غزة أن تكون “سلاح واحد تحت سلطة واحدة”.

وأيضاً حذر بأنه لم يكن تقدم دبلوماسي ملحوظ قريباً، في ال-6 إلى 12 شهر المقبلين سيتوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

الولايات المتحدة: لا تتصرفوا لوحدكم

كشف المسؤول أيضاً أنه خلال محادثة عقدت الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وبعثة فلسطينية التي ضمت أهم المفاوضين صائب عريقات وماجد فرج، هدد كيري السلطة بشكل مباشر أن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات قاسية ضدها بحال السلطة الفلسطينية قررت الإنضمام لمنظمات دولية كالمحكمة الجنائية الدولية.

قد تم تحذير الفلسطينيين بأن أي مجهود للحصول على قرار من مجلس الأمن للولايات المتحدة لتبني خطة عباس الدبلوماسية للإعتراف بالدولة الفلسطينية سيفشل.

“قال كيري بأنه إن توجهنا لمجلس الأمن، حكومته ستمارس حق الفيتو لرفض التوجه.” قال المسؤول وقد شدد بالإضافة لذلك: “بأنه ستكون هناك تداعيات جدية لأي توجه، أحادي الجانب للمنظمات الدولية، كتوقيف الدعم المادي. طلب منا تأجيل القرارات وطلب أن يلتقي بعباس في هوامش الجمعية العامة للأمم المتحدة” والتي ستعقد لاحقاً هذا الشهر في مدينة نيو يورك.

المصدر قال أنه وفقاً لكيري، إن الوضع الدبلوماسي الإسرائيلي بعد حرب غزة “أصبح حتى أصعب من السابق، إنها تؤجل أكثر في المواضيع الأمنية”.

كيري إقترح أنه إن تم حل المشاكل الأمنية، سيكون من الإمكان التقدم في مجالات أخرى.