قال وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي الثلاثاء إن عقدين من مفاوضات السلام مع الإسرائيليين لم يحققا شيئا، ودعا المجتمع الدولي إلى إقامة دولة فلسطينية بشكل أحادي.

وقال المالكي، في لقاء مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر بيرت في رام الله: “”لقد أقنعنا المجتمع الدولي بأن الطريق الأفضل للوصول إلى الدولة هي المفاوضات، ولكن بعد أربعة وعشرين عاما من المفاوضات لم نصل إلى شيء”.

في مواجهة محادثات السلام المتوقفة، دعا المالكي إلى “التدخل الفاعل” من جانب المجتمع الدولي و”فرض السلام” من خلال إقامة دولة فلسطين، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) على موقعها الإلكتروني.

مشيرا إلى إعلان بلفور الشهير من عام 1917، وهي الوثيقة التي أضفت الشرعية على إقامة دولة يهودية في المستقبل، دعا المالكي نظيره البريطاني بوريس جونسون إلى إعطاء وعد للفلسطينيين بالإعتراف بدولة فلسطين من خلال “وعد جونسون”.

الوثيقة التي وقع عليها وزير الخارجية البريطاني أرثر جيمس ميلر في 2 نوفمبر، 1917 أعلنت عن نية حكومته إقامة “وطن قومي للشعب اليهودي” في أرض إسرائيل.

واعتُبرت الوثيقة  أنها منحت اعترافا رسميا للحركة الصهيونية ودعما من جانب قوة كبرى، عشية الغزو البريطاني لأراضي فلسطين العثمانية في ذلك الوقت.

وكان من المفترض أن تعمل السلطة الفلسطينية، التي تم تشكيلها في إطار محادثات أوسلو للسلام مع إسرائيل في أوائل سنوات التسعينات، كحكومة مؤقتة للفلسطينيين إلى حين إقامة دولة في ختام العملية السلمية. لكن هذه العملية انهارت مع اندلاع الإنتفاضة الثانية في عام 2000 والجهود التي بُذلت لإحيائها خلال هذه السنوات باءت بالفشل إلى حد كبير.

وترفض إسرائيل الجهود الفلسطينية لأقامة دولة، وتقول إن ذلك سيتحقق فقط بعد حل تفاوضي.

بحسب التقرير، ناقش اللقاء أحدث الجهود الأمريكية لاستئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبيل وصول وفد أمريكي إلى إسرائيل في وقت لاحق من الأسبوع.

خلال الإدلاء بتصريحاته أعلن بيرت أن بريطانيا لا تزال ملتزمة بالمفاوضات وحل الدولتين.

وقال المسؤول البريطاني، بحسب التقرير، إن “بريطانيا تؤكد التزامها طويل الأمد لتحقيق حل الدولتين من خلال المفاوضات”. وأضاف أن المملكة المتحدة ” تؤكد استمرار تأييدها لإقامة دولة فلسطينية عن طريق دعم الحكومة الفلسطينية في توفير الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها”.

على الرغم من الضغوط المكثفة التي مارسها رئيس السلطة الفلسطينية على بريطانيا للاعتذار على “وعد بلفور”، رفضت لندن القيام بذلك.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أشادت خلال تهنئة بعثتها للشعب اليهودي بمناسبة عيد رأس السنة اليهودية في شهر سبتمبر بوعد بلفور، واعتبرته تعبيرا عن “دعم بريطانيا لإقامة وطن قومي للشعب اليهودي”.

ومن المتوقع أن يصل المستشار الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر، إلى إسرائيل ليلة الأربعاء برفقة الوفد الأمريكي المسؤول عن عملية السلام، بعد أن أجرى الوفد بسرية تامة لقاءات مع قادة الإمارات والأردن وقطر والسعودية.

وطلب ترامب من الوفد التركيز على المحادثات في هذه الرحلة حول عدد من المواضيع العريضة، بما في ذلك البحث عن “طريق لمحادثات سلام إسرائيلية-فلسطينية جوهرية، ومحاربة التطرف [والتعامل] مع الوضع في غزة، بما في ذلك كيفية تخفيف الأزمة الإنسانية هناك”، بحسب مسؤول في البيت الأبيض.

وبينما رحبت رام الله رسميا بجهود السلام الأمريكية، بدأ مسؤولون بالتذمر مما يعتبرونه عدم التزام بحل الدولتين أو ايجاد سبيل للتحرك قدما، فضلا عن التحيز تجاه المواقف الإسرائيلية.

مؤخرا تم تسريب تصريحات غير رسمية لكوشنر – أدلى بها خلال لقاء مع متدربين في الكونغرس – للإعلام قال فيها إنه قد لا يكون هناك حل للصرع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.