إتهمت السلطة الفلسطينية يوم الأحد وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حماس، بسرقة الأدوات الطبية والأدوية التي أرسلتها السلطة الفلسطينية خلال حرب الصيف لمساعدة المستشفيات في القطاع، وفقا لتقرير وكالة الأنباء “معا” الفلسطينية.

موجهة انتقادات لاذعة لمثيلتها في غزة، إتهم ناطق بإسم وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية حماس بمنع متطوعين من تنظيف القمامة التي تكومت في المستشفيات العمومية في غزة في أعقاب إضراب عمال النظافة الذين لم يتلقوا الأجور منذ أشهر. وقال أنها خلقت “قسم جديد” في معبر كيريم شالوم الذي يفرض الضرائب على جميع المؤن – بما يتضمن المعونات الطبية – التي تدخل قطاع غزة، وأن مسؤولي وزارة الصحة في غزة قاموا بإحتجاز الأموال منذ تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية.

خلال الحرب في الصيف، ارسلت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية شحنات ضخمة من المعونات الطبية، ولكن “لم تعلم أين تم توزيعها ومن إنتفع منها”، قال الناطق بإسم الوزارة أسامة النجار خلال مؤتمر صحفي في رام الله.

“بعد الفحص وصلتنا معلومات بأن متنفذين في الوزارة في غزة يقومون بسرقة هذه الأدوية والمستلزمات، ولا تصل إلى المستشفيات والقطاع الصحي في قطاع غزة، رغم أن وضعها صعب جدا”.

قائلا: تم “إفراغ” المخازن في الضفة الغربية من المستلزمات الطبية خلال الحرب.

ولكن بالرغم من الإتهامات والنقص، ورد في تقرير “معا” أن السلطة الفلسطينية تتابع ارسال المعدات الطبية إلى قطاع غزة.

وقال الناطق أن المسؤولين عن المعدات الطبية المختفية “خلقوا” أزمة عمال النظافة في المستشفيات العمومية في غزة. أطلق طاقم النظافة إضراب عام في الأسبوع الماضي، بعد عدم تلقي الأجور لمدة أشهر.

صور التي نشرتها “معا” الأسبوع الماضي تظهر سلال مهملات طافحة في مستشفى الشفاء. قال أشرف القدرة، الناطق بإسم وزارة الصحة في غزة: أن “أكوام القاذورات تغلق قسم الإستقبال والطوارئ في مجمع الشفاء الطبي، ولا يوجد مكان لأي مريض فيه”.

بينما قال النجار أنه لا يوجد لعمال النظافة أي إدعاء ضد وزارة الصحة، لأنهم عمال بشركات خاصة، وأشار إلى أن المستشفيات التي تديرها حماس هي التي بادرت بالإضراب، الذي قال أنه “إبتزاز”.

قائلا: “ما تم هو عملية تحريض مباشر لهؤلاء العمال للإنسحاب من مواقع العمل، وحتى اليوم يمنعون المتطوعين من الدخول لتنظيف المستشفيات من النفايات المتراكمة، وهذا أمر خطير. لن نخضع لهذا الإبتزاز”.

بالإضافة إلى سرقة المعدات، قال الناطق التابع للسلطة أن حماس بدأت بفرض ضرائب على كل ما يدخل القطاع عن طريق معبر كيرم شالوم.

قائلا: حماس شكلت “دائرة تسمى الإدارة العامة للأمن الجمركي في معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم). وهي تقوم بإجبار الشركات على دفع 2.5% كجمارك من كل ما يدخل إلى غزة بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية”.

وإتهم النجار أيضا مسؤولي الوزارة في غزة بحجب الأموال المخصصة لوزارات الصحة والمالية كقسم من إتفاق تشكيل حكومة التوافق.

موضحا: منذ تشكيل حكومة التوافق، “الجهات القائمة على الوزارة في غزة لم تورد أي شيكل واحد من مداخيل الوزارات كرسوم إلى وزارتي الصحة والمالية”.

وفقا للمعطيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، حوالي 2,200 فلسطيني قتل، و11,000 أصيب خلال حرب غزة. وإسرائيل تدعي أن نصف القتلى كانوا مقاتلين.