توجهت حركة حماس إلى شبكات التواصل الإجتماعي، شوارع غزة، وحتى الى المطبخ للتعبير عن فرحتها بنجاح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في سحق محاولة الإنقلاب. بينما كان رد السلطة الفلسطينية مجرد تهنئة عبر مكالمة هاتفية.

في مساء الجمعة، بينما لم تكن نتيجة الإنقلاب محسومة بعد، غرد موسى أبو مرزوق من حركة حماس عبر التويتر: “الشعب التركي العظيم يحسم المعركة مع الإنقلابيين”.

وفي صباح السبت، عندما بدا أن الفصيل المعادي لاردوغان داخل الجيش التركي قد فشل، قالت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بتصريح، أنها تدين “المحاولة الآثمة للانقضاض على الخيار الديمقراطي للشعب التركي الشقيق”.

وتابعت الحركة في بيان صحفي انها “تتقدم بالتهنئة للشعب التركي العظيم وقيادته المنتخبة وعلى رأسها الرئيس أردوغان، وأحزابه الأصيلة وقوات الأمن وجيشه المخلص على انتصارهم العزيز في الحفاظ على الديمقراطية والحرية والاستقرار”.

وأقامت الحركة مسيرات دعم لاردوغان يوم السبت في مركز وشمال قطاع غزة، شارك فيها مسؤولين رفيعين في الحركة، بالإضافة الى الشبان في مخيمات “انتفاضة القدس” الصيفية.

وشاركأاكبر مسؤولي الحركة في قطاع غزة، رئيس الوزراء السابق اسماعيل هنية، في الإحتفالات، وتم تصويره يحمل كعكة عليها صورته مع الرئيس التركي.

وتعتبر حركة حماس منذ سنوات الحكومة الإسلامية في انقرة من اقرب داعميها السياسيين والإقتصاديين.

وخالفت انقرة تعهدها لحماس بأنها لن تطبع علاقاتها مع اسرائيل حتى رفعها الحصار على غزة، بعد توقيع تركيا على اتفاق تصالح مع الدولة اسرائيل في شهر يوليو. ووافقت تركيا، حيث يعمل العديد من مسؤولي حماس الرفيعين، بمنع النشاطات العسكرية لحماس داخل اراضيها. ولكن مع هذا أشادت حماس بالإتفاق كمحاولة لـ”تخفيف الحصار على غزة”.

في المقابل، تحدث وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي مع نظيره التركي، مولود جاوش اوغلو، عبر الهاتف، مشيدا أيضا بفشل محاولة الإنقلاب كانتصار للديمقراطية، وفقا لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وورد أنه هنأ جاوش أوغلو على “بانتصار الديمقراطية وهزيمة الإنقلابيين ومحاولتهم البائسة في إحداث انقلاب وزعزعة الإستقرار في الجمهورية التركية”.

وأضاف المالكي أن الحكومة والشعب الفلسطيني “يقفان الى جانب الأصدقاء: الجمهورية، الرئيس والشعب التركي وحكومته المنتخبة ديمقراطيا”.

مع العلم أن السلطة الفلسطينية لم تجر انتخابات منذ عام 2006.