علق مسؤولون في السلطة الفلسطينية وحركة حماس بإزدراء عصر الإثنين على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حول الصراع في الشرق الأوسط في مقابلة أجرتها معه صحيفة فلسطينية.

في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة “القدس” وتم نشرها في وقت سابق من اليوم، أعرب ليبرمان عن دعمه لحل الدولتين واتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  بتجنب إتخاذ قرارات صعبة وضرورية لتحقيق السلام.

وجاء في بيان للسلطة الفلسطينية بأن ليبرمان “يوهم نفسه بأن بإمكانه إيجاد شريك فلسطيني للسلام يلائم آراءه”، واتهمت الوزير الإسرائيلي “بمحاولة الإيقاع بين الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية”، ولكنها أكدت على أن تصريحاته تبدو كـ”إسطوانة مشروخة”.

وسخرت السلطة الفلسطينية أيضا من إعلان الوزير تأييده لحل الدولتين، وقالت إنه في الوقت الذي كان هو يتحدث فيه، كانت “جرافات الإحتلال” تعمل على دفن بقايا الحل – في إشارة إلى أعمال البناء الجارية في مستوطنات الضفة الغربية.

وردت حركة حماس أيضا بإستهزاء على تهديد ليبرمان بتدمير الحركة “تماما” في أي حرب مستقبلية، وتعهده بالمساعدة في إعاة بناء قطاع غزة إذا أوقفت الحركة أنشطتها العسكرية ضد إسرائيل.

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن متحدث بإسم الحركة قوله: “نحن شعب تحت الإحتلال. لدينا الحق في حيازة قدرات عسكرية من أجل الدفاع عن أنفسنا”.

وقال رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) للصحيفة بأن إسرائيل غير معنية بالبدء بحرب جديدة مع غزة، وادعى أن الدولة اليهودية ستكون أول من يعيد إعمار قطاع غزة ورفع الحصار عنها وبناء بنى تحتية ضرورية في القطاع – مثل ميناء ومطار ومناطق صناعية – في حال توقف إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق وتهريب الأسلحة للقطاع.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد أعربوا عن دعمهم للمساعدة في بناء ميناء في قطاع غزة، طالما أن هناك رقابة إسرائيلية لمنع إستيراد الأسلحة إلى القطاع الفلسطيني.

لكن ليبرمان حذر من انه إذا تم إجبار إسرائيل على الدخول في حرب أخرى مع حركة حماس، التي تسيطر على غزة، فستكون هذه الحرب الأخيرة للحركة. وقال محذرا “سندمرهم بالكامل”.

وتم نشر تصريحات ليبرمان في اليوم الذي فيه دوت صفارات الإنذار على حدود غزة بعد اطلاق صواريخ من القطاع بإتجاه اسرائيل. في وقت لاحق نفذت طائرات مقاتلة إسرائيلية غارة في غزة ردا على إطلاق الصاروخ. ولم ترد تقارير عن وقع إصابات من كلا الجانبين.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه لا يوجد لدى اسرائيل أي نية لإحتلال القطاع من جديد، بعد أن قامت بإخلاء الإسرائيليين والجنود منه عام 2005 بإنسحاب أحادي الطرف. ويبدو أن هذه الملاحظة تشير إلى تغيير في موقفه في السنوات الأخيرة بأن الطريقة الوحيدة لتوقيف الصواريخ هي إعادة احتلال قطاع غزة.

وادعى ليبرمان أن حماس استثمرت أكثر من نصف مليار دولار في البنية التحتية في غزة خلال السنوات الأخيرة، بينما عملية اعادة اعماء المنازل التي دمرت في حرب عام 2014 مع اسرائيل تتقدم ببطء شديد. ونفى وزير الدفاع وجود حوار مباشر بين اسرائيل وحماس.

وعبر وزير الدفاع خلال المقابلة عن دعمه لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وكرر ندائه الى “نقل” بلدات عربية اسرائيلية إلى دولة فلسطين المستقبلية، بينما تحتفظ اسرائيل بالكتل الإستيطانية الكبرى في الضفة الغربية. وأكد أن البناء الحالي في مستوطنات الضفة الغربية يجرى فقط داخل حدود الكتل القائمة.

وانتقد ليبرمان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعدم اتخاذه القرارات الصعبة وتوقيع اتفاق نهائي مع اسرائيل. وقال أنه في حال إجراء انتخابات فلسطينية اليوم، “سيتم خلع [عباس]”.