نفت هيئة شؤون الاسرى والمحررين تقرير تلفزيوني اسرائيلي ادعى أن السلطة الفلسطينية قدمت دفعة مسبقة بقيمة عدة الاف الشواقل لعائلة مراهق فلسطيني قتل رجلا اسرائيليا بهجوم طعن يوم الاحد. ولكنها اوضحت ان عائلة خليل جبارين (17 عاما)، الذي قتل آري فولد، مؤهلة للحصول على دفعة شهرية من السلطة الفلسطينية عند انتهاء الاجراءات اللازمة.

وفي يوم الاثنين، افادت قناة 20 الإسرائيلية أن السلطة الفلسطينية حولت دفعة مسبقة قيمتها 12,000 شيقل لعائلة جبارين ساعات بعد تنفيذه هجوم الطعن في مفرق كتلة عتصيون الاستيطانية في الضفة الغربية، حيث قتل فولد (45 عاما)، والدا لأربعة اطفال ومن سكان مستوطنة إفرات.

وجبارين، الذي اطلق فولد عليه النار قبل انهياريه متأثرا بجراحه، وقع رهن الاعتقال الإسرائيلي منذ يوم الاربعاء. وقد تلقى اصابات خفيفة.

“هذا تقرير فبركة وتحريض ضد السلطة الفلسطينية الوطنية وأسرانا”، قال الناطق بإسم هيئة شؤون الاسرى حسام عبد ربه في مكالمة هاتفية. مضيفا: “على عائلات الاسرى الفلسطينيين اتمام عدة اجراءات، التي عادة تستغرق ثلاثة حتى اربعة اشهر، قبل حصولهم على اي اموال”.

آري فولد (Facebook)

وقال ان عائلة جبارين سوف تكون مؤهلة للحصول على دفعات، عند اتمامها الاجراءات الضرورية وبشرط عدم اطلاق اسرائيل سراح جبارين.

“نحن لا نخجل ولا نخفي دعمنا لأسرانا”، قال. “العائلة سوف تتأهل للحصول على أجر شهري قيمته 1400 شيقل، إن لا تحرر اسرائيل ابنهم وإن تنهي جميع الاستمارات الضرورية”.

“على العائلة التوفير لهيئة الاسرى ملفات من المحكمة حول قريبها المسجون، اوراق من الصليب الاحمر تثبت ان فرد العائلة سجن لأسباب امنية لمقاومة الاحتلال، نسخة عن بطاقة هوية فرد العائلة واستمارات اخرى قبل حصولها على الاموال”، قال عبد ربه. “من المستحيل اتمام هذه العملية خلال اقل من ثلاثة اشهر”.

وقال عبد ربه أيضا اته إن تحصل عائلة جبارين على آجر ويبقى ابنهم في السجن لعدة سنوات، سوف يزداد الأجر الذين يحصلون عليه. وأكد وزير شؤون الاسرى الفلسطيني السابق اشرف العجرمي على ملاحظات عبد ربه.

ويحق لعائلات الفلسطينيين الذين ينطبق عليهم تعريف السلطة الفلسطينية لأسير الحصول على آجر شهري، بحسب قانون الاسرى والمحررين. ويعرف القانون الأسير بـ”كل من يقبع في سجون الاحتلال، على خلفية مشاركته في النضال ضد الاحتلال”. والعديد من الفلسطينيين الذين تعتبرهم السلطة الفلسطينية أسرى نفذوا هجمات ضد اسرائيليين وغيرهم ومحكوم عليهم بالسجن المؤبد.

وقد صادقت كل من الولايات المتحدة واسرائيل مؤخرا على تشريعات ضد دفع السلطة الفلسطينية للأجور الى عائلات الاسرى الامنيين، بما يشمل منفذي الهجمات. وقد سحبت ادارة ترامب مئات ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين.

السفير الأمريكي ديفيد فريدمان يتحدث خلال حفل بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، 4 سبتمبر، 2018. (Screencapture/US Embassy video)

وفي وقت سابق من الشهر، ادعى السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان ان الولايات المتحدة “القت اكثر من 10 مليار دولار” على المساعدات للفلسطينيين. وقال فريدمان أيضا أن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، بدلا من أن يتم استخدامها بشكل ايجابي، تم انفاقها بشكل جزئي على دفعات السلطة الفلسطينية لمنفذي الهجمات، ولتمويل تعليم تحريضي، وتمويل وكالة – الأونروا – تعمل، من خلال توسيع مكانة اللاجئ لتشمل نسل اللاجئين الفلسطينيين، على إدامة مشكلة اللاجئين بدلا من حلها.

وأضاف: “إنفاق دولارات تم كسبها بشق الأنفس من أموال دافعي الضرائب لتمويل دفعات للإرهابيين وعائلاتهم، إنفاق أموال على إدامة وضعية اللاجئ بدلا من التخفيف منها، وتمويل كتب مدرسية مليئة بالكراهية – أنا أسألكم، كيف يوفر ذلك قيمة للولايات المتحدة أو المنطقة؟”

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقادة اليهود في الشهر الماضي إن الولايات المتحدة لن تقدم مساعدات للفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل. وفي مؤتمر عبر الهاتف مع عشرات الزعماء اليهود الأمريكيين قبل رأس السنة اليهودية، أشار ترامب إلى أنه خفض مؤخرًا كميات هائلة من المساعدات الأمريكية للفلسطينيين. “كانت الولايات المتحدة تدفع لهم مبالغ هائلة من المال. وأقول، ’سوف تحصلون على المال، لكننا لن ندفع حتى تعقدون صفقة. إذا لم تعقدوا صفقة، فلن ندفع”.