قالت مصادر في رام الله للتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس أن المناقشات بين إسرائيل والفلسطينيين والولايات المتحدة بشأن تمديد المحادثات جادة وإيجابية، رغم تعهدهم بالإسراع في تقديم الطلبات للانضمام للمنظمات الدولية.

في الوقت ذاته، قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أنه لن يتم إطلاق أسرى عرب إذا لم تتراجع السلطة الفلسطينية عن تقديم الطلبات العضوية، التي وصفتها إسرائيل بإنها خطوة أحادية وخرق للاتفاق الذي يحكم المحادثات.

وقالت مصادر في السلطة الفلسطينية للتايمز أوف إسرائيل أن الجانبين يسعان للحفاظ على المفاوضات المتعثرة على قيد الحياة، ولكن أضاف أحدهم أن “المسافة بين الجانبين كبيرة، وخاصة حول مسألة تجميد البناء في المستوطنات.”

وقال أحد المسؤولين الفلسطينيين أن مسألة الأسرى الذين كان من المفترض الإفراج عنهم من قبل إسرائيل ضمن الدفعة الرابعة من إطلاق الإسرى لا تزال تشكل معضلة، ولكنه ألمح إلى انبثاق حلول بشأنها، بما في ذلك إطلاق عدد كبير من الأسرى.

مع ذلك، قال المصدر أن البناء الإسرائيلي في المستوطنات ما زال يشكل مشكلة وأن عرضًا بتجميد جزئي لا يشمل شرقي القدس أو مشاريع قائمة غير مقبول على السلطة الفلسطينية.

وقال المصدر، “نحن لسنا على استعداد لاستمرار وزبر [الإسكان الإسرائيلي] أوري أريئيل بالرمي بكل شيء عرض الحائط والاستمرار بالبناء مع أعذار مثل ’المناقصات أصدرت مسبقًا’ أو أنهم حصلوا ’مسبقًا على تراخيص بناء.’ البناء في شرقي القدس غير مقبول أيضًا.” وأضاف المصدر، “نحن نعرف كل أعذار الحكومة الإسرائيلية. ينبغي أن يكون التجميد تجميدًا كاملًا، من أجل استمرار المفاوضات بعد نهاية الشهر.”

وقال المصدر أن السلطة الفلسطينية لم تصر على تجميد البناء في المستوطنات قبل بدء المحادثات في يوليو/تموز، وفي هذه الأثناء كانت إسرائيل قد بنت في مستوطنات معزولة وكذلك في تجمعات سكنية في الضفة الغربية داخل الكتل التي يرى الكثيرون أنها ستظل تحت السيادة الإسرائيلية في إطار اتفاق سلام.

وأضاف مسؤول آخر أن السلطة الفلسطينية لن تنسحب، تحت أية ظروف، من تقديم طلبات الانضمام إلى 15 منظمة دولية.

وقال، “هذا أمر منتهي. انسوا ذلك، هذا لن يحدث. ما حدث حدث. قدمنا طلبات الانضمام ولن نتراجع؛ لقد عبرنا الخط ومن المستحيل العودة.”

واشاد المصدر بالأجواء الإيجابية حول طاولة المفاوضات وألمح إلى أن شعور الأزمة الذي نقلته وسائل الإعلام كان مبالغًا به بعض الشيء. “نعم، الوضع صعب وإشكالي، ولكننا لا نريد، وأنتم كذلك لا تريدون، رؤية المحادثات تنهار.”

مساء الاثنين، عقد الجانبان الاجتماع الثاني في غضون 24 ساعة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي أن الجهود مستمرة لانقاذ المحادثات.

وقالت بساكي للصحافيين، “لا تزال هناك ثغرات ولكن الجانبين ملتزمين بتضييق الثغرات.”

مع ذلك، قال ليبرمان صباح الثلاثاء بأن إسرائيل لن تتفاوض إذا كان ذلك يُظهرها ك-“مغفلة.”

وقال أن إطلاق الأسرى الفلسطينيين لن يحدث ما دام الفلسطينيون مستمرون في سعيهم لتقديم طلبات الانضمام إلى هيئات الأمم المتحدة، واتهم رام الله بخرق شروط محادثات السلام التي تتواسطها الولايات المتحدة.

وقال ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية يوم الثلاثاء، “نحن مع المفاوضات ولكن العرض السابق بشأن تحرير الأسرى لم يعد قائمًا،” وأضاف، “من كسر القواعد علية تحمل المسؤولية… لذلك فإن العرض السابق لم يعد قائمًا.”

وقال محمد شتية، أحد مساعدي عباس، يوم الاثنين أنه لن يتم سحب طلبات الانضمام وأن الخطوة لا رجعة فيها. وقال أن الفلسطنيين على استعداد لتوسيع هذه الخطوة.

وقال وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض مالكي ان وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في القاهرة يوم الأربعاء لمناقشة انهيار المحادثات وسيطلب منهم عباس دعمًا سياسيًا واقتصاديًا.

بموجب شروط استئناف المحادثات، تعهدت إسرائيل بإطلاق 104 أسرى فلسطينيين بأربع دفعات، بينما فال الفلسطينيون بأنهم سيقومون بتعليق حملتهم لتقديم طلبات العضوية كدولة في عدد من وكالات الامم المتحدة.

ولكن مع توقف المحادثات في الشهر الماضي، لم تنفذ إسرائيل إطلاق الدفعة الرابعة من السجناء في الوقت المحدد.

بعد ذلك وقع الفلسطينيون على طلبات انضمام إلى 15 معاهدة دولية.

في لقاء أجري معه، قال ليبرمان أن قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان هو السبب بفشل المحادثات، وووصفه بانه “استفزازي،” ولكنه كرر أن إسرائيل مستعدة لمناقشة كل المسائل في إطار المفاوضات، ولن تقبل شروطًا من شأنها تحديد المفاوضات بمسألة الحدود لوحدها.

بشان احتمال انهيار الائتلاف الحكومي بسبب مفاوضات السلام، قال ليبرمان أنه يفضل استمرار المفاوضات وأن كل الحديث عن احتمال انسحاب أحزاب من الحكومة هو حديث غير مسؤول.

يوم الأحد، قال ليبرمان أنه يفضل الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة على إطلاق المزيد من الاسرى.

ساهم في هذا التقرير آرون دونزيز.