ستجتمع القيادة الفلسطينية مساء الأربعاء في رام الله لمناقشة التقدم بطلب للإنضمام إلى مؤسسات دولية بعد فشل تمرير مشروع قرار إقامة الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي في الليلة الفائتة.

وأكد مصدر فلسطيني رفيع المستوى لتايمز أوف إسرائيل، أن اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستبحثان إمكانية التوقيع على نظام روما الأساسي، من بين هيئات دولية أخرى، في سعيهم المستمر للحصول على العضوية الكاملة في المحكمة الجنائية الدولية.

ويميل الفلسطينيون إلى الإنضمام إلى المنظمات والإتفاقيات الدولية، ولكن سيتم إتخاذ القرار النهائي مساء الأربعاء، كما قال المصدر.

التصديق على نظام روما الأساسي – المعاهدة التي وضعتها المحكمة الجنائية الدولية – ستجعل من السلطة الفلسطينية مؤهلة لتقديم دعوات تتهم إسرائيل بإرتكاب جرائم حرب في المحاكم الدولية.

في وقت سابق من شهر ديسمبر، تم رفع مكانة فلسطين إلى “مكانة مراقب” في المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن صوتت 122 دولة عضو بالإجماع لصالح هذه الخطوة.

وتم تقديم مشروع قرار إقامة الدولة الفلسطينية الذي فشل الفلسطينيون في تمريره – 8 أصوات أيدت مشروع القرار مقابل رفض 2 وامتناع 5 – إلى مجلس الأمن الدولي قبل يومين فقط من دخول الأعضاء الجدد إلى مجلس الأمن ما كان سيمنح الفلسطينيين دعما أكبر لمشروع القرار.

ودعت النسخة النهائية من مشروع القرار، الذي تقدمت به الأردن، إلى حل الدولتين مع انسحاب إسرائيلي إلى حدود 1967 بحلول عام 2017.

“هجوم سياسي ضد إسرائيل”

وندد سياسيون إسرائيليون يوم الثلاثاء بمشروع قرار إقامة الدولة الفلسطينية، واصفين خطوة عباس بأنها محاولة إحادية لحشر إسرائيل في زاوية دبلوماسية.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون أن المحاولة الفلسطينية هي دليل على أن السلطة الفلسطينية غير معنيه بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبأنها مهتمة فقط بالقيام بخطوات استفزازية ومواصلة نزع الشرعية عن إسرائيل.

وقال وزير المخابرات يوفال شتاينتس أن فشل مشروع القرار “لا يخفف من الهجوم السياسي العدائي وأحادي الجانب للسلطة الفلسطينية ضد إسرائيل”، بحسب تقرير نُشر في موقع “NRG” الإخباري يوم الثلاثاء.

وقال شتاينتس أن نية عباس الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، يجب أن تُقابل بإجراءات مضادة ورادعة، بما في ذلك تجميد أصول السلطة الفلسطينية وتفكيكها.

يوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في تصريح له، أن فشل مشروع قرار إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن يلقن الفلسطينيين درسا، بأن الخطوات الإستفزازية والمحاولات الأحادية للضغط على إسرائيل للخضوع لعمليات دبلوماسية لن يأتي بنتيجة.