اشار وزير الخارجية للسلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء ان السلطة قد تؤجل تقديمها لمشروع قرار الاعتراف في مجلس الأمن قليلا، وقال انها قد تتقبل مشروع اوروبي بديل مع بعض التعديلات.

قالت القيادة الفلسطينية في بداية الاسبوع ان الاردن سوف يقوم بتقديم المشروع نيابة عنها في نجلس الأمن حتى يوم الاربعاء، ولكن قال رياض المالكي يوم الثلاثاء انه قد يتم تأجيل هذا، ولكنه سوف يتم بالتأكيد قبل نهاية الشهر، وفقا لموقع الانباء الإسرائيلي واينت.

وقال ان القرار سوف يتأثر بنتائج اجتماع سوف يعقده المفاوض الفلسطيني صائب عريقات مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري يوم الثلاثاء.

قال المالكي لوكالة الانباء معا انه سوف يلتقي بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الثلاثاء لمناقشة تعديلاته على القرار الاوروبي، وقال انه سوف يقبل بالمبادرة في حال قبول هذه التعديلات.

سوف يسعى كيري لإقناع الفلسطينيين بعدم تقديم مشروع قرار في الأمم المتحدة الذي يحدد مدة عامين لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

قضى كيري اليومين الاخيرين في اوروبا باجتماعات مع وزراء خارجيين اخرين، بالإضافة الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتقدير الدعم للمشروع الفلسطيني في مجلس الأمن.

سوف يلتقي كيري ايضا يوم الثلاثاء مع الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، ساعيا لضمان التزام الحلفاء العرب بالسياسات الدبلوماسية الأمريكية، بالإضافة الى موفد اللجنة الرباعية طوني بلاير.

أعلنت القيادة الفلسطينية قبل عدة اسابيع انها سوف تحاول الحصول على قرار مجلس الأمن يطالب بانسحاب اسرائيلي خارج حدود 1967 خلال عامين.

تعمل فرنسا، المانيا وبريطانيا على مشروع قرار بديل، يطالب بالتوصل الى اتفاقية سلام خلال عامين، بدون تحديد مواعيد نهائية للانسحاب، ولهذا هو مقبول أكثر على اسرائيل والولايات المتحدة.

على الارجح ان يذكر المشروع البديل حاجة “الاعتراف المتبادل” وهوية اسرائيل اليهودية، ما سوف يلقى معارضة من قبل القيادة الفلسطينية.

وفقا لعدة دبلوماسيون اوروبيون، المتكلمون بشرط عدم تسميتهم، اربعة الدول العاملة على المشروع البديل تدعم ذكر المشروع هوية اسرائيل اليهودية بصورة او بأخرى، ولكن لم يتم تحديد كيف سيتم هذا.

نشر الاردن، ممثل الجامعة العربية في المجلس، النص الفلسطيني الذي يحدد شهر نوفمبر 2016 كالموعد النهائي للانسحاب الإسرائيلي الكامل.

عادة يتم التطرق الى المشروع الاوروبي كالمشروع الفرنسي لان باريس تقود هذه المبادرة.

قال الفلسطينيون هذا الأسبوع ان الاردن سوف يقدم المشروع نيابة عنهم يوم الاربعاء، ولكن المبعوث الاردني للأمم المتحدة نفى كون هذه الخطوة سوف تحصل في الايام القريبة.

لا زالت الولايات المتحدة لم تعلن ان كانت سوف تمارس الفيتو لمعارضة المشروع، خطوة ضرورية في حال دعم تسعة اعضاء في المجلس او أكثر للمشروع الفلسطيني.

قال مسؤولون امريكيون لصحفيين مرافقين لكيني ان واشنطن لا زالت لم تقرر ان تدعم ام تعارض المبادرة الفرنسية في الأمم المتحدة.

“هنالك امور التي لن ندعمها ابدا،” قال مسؤول وزارة الخارجية الامريكية، بدون التوسع بالأمر.

قال فابيوس لوكالة فرانس برس انهم يسعون وراء “قرار يمكن الجميع دعمه.”

“حتى في حال كان للفلسطينيين نص جاهز، الامريكيون قالوا انهم سوف يمارسون الفيتو ضده.”

تعارض الحكومة الامريكية اي خطوة قد تقيد عمل المفاوضين عن طريق قرار للأمم المتحدة – بالأخص اي محاولة لتحديد موعد نهائي لانسحاب الجنود الإسرائيليون من الضفة الغربية.

ولكن الفيتو الأمريكي قد يعارض سعي الولايات المتحدة للدولة الفلسطينية، وسوف يغضب حلفاء عرب مركزيين، العديد منهم شركاء ضروريين في التحالف الامريكي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ورد ان واشنطن تدعم المشروع الفرنسي، الذي يطالب بالوصول الى اتفاقية سلام خلال عامين واقامة دولة فلسطينية داخل حدود 1967 مع القدس كعاصمتها.

ترفض اسرائيل بشدة اي خطوة احادية المطالبة بانسحابها من الضفة الغربية.

“المحاولات التي يقوم بها الفلسطينيون وبعض الدول الأوروبية التي تسعى إلى فرض شروط على إسرائيل ستؤدي فقط إلى تدهور الأوضاع في المنطقة وتضع إسرائيل في خطر ولذا سنعارض ذلك بشدة،” قال نتنياهو يوم الاثنين في روما بعد لقائه مع كيري.

في الاسبوع الماضي، تحدث نتنياهو مع الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، للاعتراض على المشروع الاوروبي في مجلس الأمن. “قلت لهولاند انني اعتقد ان الخطوة سيئة وانه ستكون لها عواقب سلبية،” قال رئيس الوزراء لصحفيين في روما. “هذه الخطوة تناقض اتفاقية السلام، سوف تعرقل جميع المفاوضات المستقبلية وسوف تؤدي الى تصعيد،” قال، وفقا لصحيفة هآرتس. “هولاند أنصت، ولا اريد ان اكرر ما قال، ولكنني قلت الأمور بوضوح.”