ستفتتح السلطة الفلسطينية سفارة لها في الفاتيكان يوم الجمعة، متوجة بذلك تعزيزا كبيرا في العلاقات بين رام الله والكرسي الرسولي، وفقا لما ذكرته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء الخميس.

وسيحضر الإفتتاح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعد نحو عام ونصف من إعتراف الفاتيكان رسميا بدولة فلسطين في خطوة انتقدتها وزارة الخارجية الإسرائيلية بشدة.

وقال عيسى قسيسية، السفير الفلسطيني لدى الكرسي الرسولي، إن افتتاح السفارة يُعد “انجازا كبيرا للشعب الفلسطيني بإعتبار أن قداسة البابا والقاصد الرسولي قد تبنيا الموقف الأخلاقي والقانوني والسياسي بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967”.

وأضاف أن افتتاح السفارة هو نتيجة “مسيرة طويلة من التضحيات الطويلة لشعبنا وصولا للاتفاقية الشاملة الموقعة بين دولة فلسطين ودولة الفاتيكان”.

وتم رفع مستوى العلاقات بين الفاتيكان وفلسطين في عام 2015 مع التوقيع على اتفاق. بالإضافة إلى ذلك، رحب الكرسي الرسولي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012 بالإعتراف بدولة فلسطين.

وأثار إبرام الإتفاق في عام 2015 بين الفاتيكان والسلطة الفلسطينية غضب وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي قالت في بيان لها إن “هذه الخطوة المتسرعة تضر بآفاق الدفع بإتفاق سلام، وتمس بالجهود الدولية لإقناع السلطة الفلسطينية بالعودة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل”.

ومن المتوقع أن يلتقي البابا فرنسيس بعباس يوم السبت في الفاتيكان.

وستكون هذه المرة الثالثة التي يلتقي بها البابا بعباس، بعد لقاء جمع الرجلان خلال زيارة قام بها الحبر الأعظم في عام 2014 إلى الأراضي المقدس، وزيارة قام بها الزعيم الفلسطيني في عام 2015 إلى الفاتيكان لحضور مراسم تقديس راهبتين فلسطينيتين.

اجتماع يوم السبت يأتي على خلفية قلق عميق في صفوف الفلسطينيين حول اعتزام الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

لقاء السبت سيُعقد أيضا عشية المؤتمر الدولي في باريس، الذي تشارك فيه 70 دولة ومن المقرر أن يناقش الوضع في الشرق الأوسط ويكرر الدعم لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وستتغيب إسرائيل عن المؤتمر بحجة أنه سوف يبعد الفلسطينيين أكثر عن المفاوضات الثنائية المباشرة.

بعد اللقاء مع البابا، من المتوقع أن يتوجه عباس إلى باريس حيث سيلتقي بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على هامش المؤتمر.

وتم دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى باريس للإجتماع بهولاند وعباس، لكنه رفض الدعوة. وقال نتنياهو إنه كان سيوافق على الإجتماع بهولاند وعباس لو لم يكن هناك مؤتمر دولي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.