توقفت وزارة الصحة الفلسطينية عن تحويل فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة الى مستشفيات اسرائيلية، أكد مسؤول فلسطيني يوم الاثنين.

وافادت وكالات فلسطينية حكومية ومستقلة في اواخر الاسبوع الماضي ان السلطة الفلسطينية توقفت عن تحويل فلسطينيين الى مستشفيات اسرائيلية.

“لن نحول مرضى الى مستشفيات اسرائيلية لان اسرائيل تطلب مبالغ مفرطة مقابل الخدمات الطبية، وتأخذ اموال تغطية حسابات طبية بدون موافقتنا”، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية اسامة النجار لتايمز أوف اسرائيل.

وكانت السلطة الفلسطينية تغطي معظم النفقات الطبية للفلسطينيين الذين تحولهم الى مستشفيات اسرائيلية لتلقي علاجات لا تملك المستشفيات الفلسطينية الموارد لتوفيرها. وبحسب النجار، ارسلت السلطة الفلسطينية في العام الاخيرة حوالي 50,000 فلسطيني الى مستشفيات اسرائيلية.

وقال النجار ان وزارة المالية الإسرائيلية، التي تخصم الاموال للنفقات الطبية من اموال الضرائب التي تجمعها الدولة اليهودية شهريا نيابة عن السلطة الفلسطينية، رفضت تباحث حلا محتملا مع رام الله.

“قلنا للمسؤولين الإسرائيليين اننا نريد التوصل الى حل لهذه المسالة، ولكنهم رفضوا”، قال، واضاف ان السلطة الفلسطينية دفعت حوالي 100 مليون دولار لإسرائيل لتغطية نفقات طبية. “لذا قررنا اتخاذ هذا القرار. لا يمكننا السماح لإسرائيل اخذ اموالنا رغما عنا”.

وزارة المالية في القدس، 26 نوفمبر 2006 (Flash90/File)

وردا على طلب للتعليق على تصريحات النجار، قالت وزارة المالية: “بحسب بروتوكول باريس والقانون الإسرائيلي، تخصم وزارة المالية، من اموال [الضرائب] التي تجمع للسلطة الفلسطينية، ديونها او ديون اطراف خاضعة لسيطرتها. الدفعات، التي تشمل الدفعات لفلسطينيين حولتهم السلطة الفلسطينيين لتلقي العلاج في مستشفيات في اسرائيل، تتم بشكل شفاف تماما وبحسب الاجراءات الواضحة”.

وبروتوكول باريس الاقتصادي هو ملحق لاتفاقيات اوسلو التي وقعتها اسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية في تسعينات القرن الماضي، والتي تحدد العلاقات الاقتصادية بين الدولة اليهودية والسلطة الفلسطينية.

ورفض منسق النشاطات الحكومية في الاراضي، قسم وزارة الدفاع المسؤول عن الارتباط بالفلسطينيين، التعليق.

واضاف النجار انه بينما اوقفت رام الله التحويلات الى المستشفيات الإسرائيلية، انها تستمر بتحويل المرضى لمستشفيات في القدس الشرقية.

وهنام ستة مستشفيات فلسطينية في القدس الشرقية.

وقال النجار ايضا ان السلطة الفلسطينية سوف تحول اي مريض يتطلب عمليات او علاجات خاصة لا يمكن لمستشفيات فلسطينية او مستشفيات القدس الشرقية توفيرها الى مؤسسات طبية في الاردن، مصر او دول اخرى.

“لدينا بدائل للمستشفيات الإسرائيلية، وسوف نستغلها الان”، قال.

وقال محمود ضاهر، مدير مكتب منظمة الصحة العالية في غزة، انه لا زال من غير الواضح إن سيكون لقرار السلطة الفلسطينية وقف التحويلات الى المستشفيات الإسرائيلية عواقب سلبية على المرضى الفلسطينيين.

“لا زلنا لا نعلم ما ستكون عواقب هذا القرار”، قال ضاهر في مكالمة هاتفية. “هذا يعتمد على نجاح وزارة الصحة بإرسال المرضى المحتاجين لعلاج خاص الى بدائل مناسبة في الاردن ومصر. سوف نرى مع الوقت”.

وبحسب النجار، السلطة الفلسطينية توصلت الى اتفاق مع مستشفى في الاردن يوم الاحد لتحويل عدد كبير من المرضى الفلسطينيين اليه.

وقالت مسؤولة في منظمة “اطباء من اجل حقوق الانسان” في اسرائيل انها تعتقد انه كان على اسرائيل السماح للسلطة الفلسطينية دفع ما تقتدر عليه مقابل الخدمات الطبية في مستشفياتها.

“نظرا لتأثير اسرائيل الحاسم على الحياة اليومية، اقتصاد وصحة الفلسطينيين، ونظرا للاحتلال المستمر، كان عليها ان تمكن السلطة الفلسطينية، على الاقل، شراء الخدمات الطبية بالأسعار التي يمكنها دفعها”، قالت مور افرات، مديرة قسم الاراضي المحتلة في فرع “اطباء من اجل حقوق الانسان” الإسرائيلي، في رسالة.