ورد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هدد يوم الأحد بقطع جميع الدعم المالي لقطاع غزة، إن لم تعمل حركة حماس التي تسيطر على القطاع الساحلي مع حركة فتح التي يترأسها عباس.

وجاءت الملاحظات خلال لقاء مع مشرعين اسرائيليين، قال الرئيس الفلسطيني خلالها أيضا أن إدارة ترامب فوضوية ولا تدفع مبادرات السلام قدما.

ووفقا لتقارير القناة الثانية الإسرائيلية، عندما وبخت عضو الكنيست زهافا غالون، رئيسة حزب (ميرتس)، عباس لتقليصه دفعات الكهرباء في وقت سابق من العام، ورد عباس أنه قد لا يتوقف بذلك.

“نحن نحول 1.5 مليار دولار سنويا، ولكن بعد اعلان حماس عن حكومة خاصة بها، قلصنا 25% من دعمنا لغزة”، قال عباس، وفقا للتقرير.

“نحن نخشى أنه في حال عدم إحداث تغييرات في الوقت القريب، سوف نصل تدريجيا إلى التقليص الكلي”، قال.

وفي وقت سابق من العام، قال عباس انه سوف يتوقف عن تحويل بعض الأموال الى اسرائيل لتغطية تكاليف الكهرباء الذي توفره إلى القطاع. ورفضت اسرائيل تمويل الفرق، ما أدى الى مخاوف من حدوث أزمة إنسانية متنامية في القطاع الفقير، الذي أصلا يواجه مشاكل في توفير مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف.

وقالت غالون لعباس أنها لا توافق على الخطوات التي اتخذها القائد الفلسطيني لعزل الضفة الغربية كوسيلة للضغط على حماس، التي تحكم القطاع.

ويقود عباس وحماس حكومتان متنافستان منذ سيطرة حركة حماس على غزة عام 2007، وطردها القوات الموالية للرئيس الفلسطيني المدعوم من الغرب.

وبعد عدة مبادرات مصالحة باءت بالفشل، قال الناطق بإسم عباس في شهر مايو أن السلطة الفلسطينية سوف تضغط على حماس اقتصاديا كي تتخلى عن السيطرة.

والخطوات ضد حماس قد تعزز ادعاء عباس بأنه يتحدث بإسم جميع الفلسطينيين عندما يلتقي مع المسؤولين الأمريكيين الذين سيقومون بزيارة إلى المنطقة في الأيام القريبة.

وسوف يتوجه مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي للاستراتيجيات دينا باول الى الشرق الأوسط قريبا، وسوف يلتقون مع قادة من السعودية، الإمارات العربية، قطر، الاردن، مصر، اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وطلب ترامب من بعثته تركيز المحادثات خلال هذه الزيارة حول عدة مواضيع واسعة، بما يشمل وجود “طريق لمفاوضات سلام اسرائيلية فلسطينية مكثفة، محاربة التطرف [والتعامل مع] الأوضاع في غزة، ما يشمل طريقة تخفيف الأزمة الانسانية هناك”، وفقا لمسؤول رفيع في البيت الأبيض.

ووفقا لعدة تقديرات من قبل السلطة الفلسطينية واسرائيل، تجمع حماس حوالي 100 مليون شيكل شهريا من الضرائب من سكان غزة. والجزء الاكبر من هذا المبلغ يغطي اجور اعضائه. ولكن يتم تحويل جزء كبير منه لأهداف عسكرية. ويقدر ان حماس تنفق حوالي 130 مليون دولار سنويا على جناحها العسكري والتجهيزات للحرب.

ويمكن لحماس بسهولة دفع تكاليف الكهرباء التي توفرها اسرائيل والتي يرفض عباس تغطيتها. ولكنها ترفض القيام بذلك بشدة، وتصر انه على السلطة الفلسطينية تغطية كامل التكاليف، بدون تحديد سبب ذلك.

وفي شهر يونيو، حذر مسؤولون عسكريون رفيعون، من ضمنهم رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، ان قطع الكهرباء عن حماس قد يؤدي الى تصعيد في العنف.

وقد خاضت حماس واسرائيل ثلاثة حروب منذ عام 2008.