بعد أيام من الصمت وسط سلسلة من الهجمات والتوترات الشديدة في القدس والضفة الغربية، نددت السلطة الفلسطينية الأحد بـ”سياسة التصعيد” الإسرائيلية بعد قتل منفذي الهجومين الفلسطينيين.

في بيان نُشر على موقع وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، دعا الناطق بإسم الحكومة إيهاب بسيسو المجتمع الدولي للتدخل في أعقاب “قتل شابين في مدينة القدس المحتلة، وسلسلة الإقتحامات لمدن وقرى الضفة الغربية”.

ولم يأت البيان على ذكر أن الشابين الفلسطينيين قاما بتنفيذ هجومي طعن ضد إسرائيليين.

ليلة السبت قام مهند حلبي بتنفيذ هجوم طعن في البلدة القديمة في القدس، ما أسفر عن مقتل نحاميا لافي (41 عاما)، وأهرون بانيتو (21 عاما) وإصابة زوجة بانيتو وطفله إبن العامين، بحسب الشرطة.

بعد ساعات من ذلك، قام الشاب الفلسطيني فادي علون بطعن فتى إسرائيلي بالقرب من باب العامود في القدس.

وتم قتل حلبي وعلون في موقع الهجومين.

وكتب بسيسو، “الحل الوحيد يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية المحتلة، وإقامة دولتنا المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

ولم يأت البيان على ذكر أو إدانة عملية قتل نعمة وإيتام هينكين، اللذين قُتلا في هجوم فلسطيني يوم الخميس في الضفة الغربية.

وقامت إسرائيل بتنفيذ عدد من المداهمات في الضفة الغربية منذ الهجوم في محاولة للإمساك بقتلة الزوجين، الذين قاموا بقتلهما على طريق في الضفة الغربية أمام مرأى أطفالهما الأربعة. وأثارت العمليات العسكرية في نابلس وجنين خلال اليومين الماضيين إشتباكات مع السكان الفلسطينيين.

وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين بصمت السلطة الفلسطينية في أعقاب الهجمات، التي جاءت بعد فترة من تصعيد في العنف على مستوى منخفض في القدس والضفة الغربية بسبب الإضرابات في الحرم القدسي.

الشرطة الإسرائيلية بجانب جثة منفذ الهجوم الفلسطيني الذي قام بطعن فتى إسرائيلي (15 عاما) خارج البلدة القديمة في مدينة القدس، 4 أكتوبر، 2015. (Flash90)

الشرطة الإسرائيلية بجانب جثة منفذ الهجوم الفلسطيني الذي قام بطعن فتى إسرائيلي (15 عاما) خارج البلدة القديمة في مدينة القدس، 4 أكتوبر، 2015. (Flash90)

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية الأحد عن أنها ستفرض قيودا على الدخول إلى البلدة القديمة والحرم القدسي في مدينة القدس في اليومين القادمين.

وقالت الشرطة الأحد أنه سيُسمح فقط للإسرائيليين والسكان المحليين والطلاب ومن يعمل في المنطقة والسياح بدخول البلدة القديمة حتى يوم الثلاثاء.

في الحرم القدسي، “سيتم تحديد الصلاة للرجال فوق سن الـ50 في حين أنه لن تكون هناك قيود على المصليات المسلمات”، بحسب ما ورد في بيان للشرطة.

وسيتم السماح بدخول المصلين المسلمين فقط عبر باب الأسباط في البلدة القديمة.

وعززت الشرطة وقوات الأمن الإسرائيلية من تواجدها في القدس والضفة الغربية، وسط مخاوف من إستمرار أعمال العنف، حيث شهدت كل من القدس والضفة الغربية هجمات ومواجهات على مستوى منخفض ليلة السبت وصباح الأحد.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.