دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاثنين إلى عقد اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية في اليوم التالي، قبل وقت قصير من إعلان الولايات المتحدة رسميا عن اقتراح السلام في الشرق الأوسط الذي طال انتظاره.

وفي الوقت نفسه، حثت السلطة الفلسطينية السفراء العرب في الولايات المتحدة على عدم حضور الكشف عن خطة السلام. وادعت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أنه تم دعوة المبعوثين إلى هذا الحدث، لكن دعاهم المتحدث بإسم عباس، نبيل أبو ردينة إلى الرفض، وقال إن الفلسطينيين يعتبرونه “مؤامرة تهدف إلى تقويض حقوق الشعب الفلسطيني وإحباط إنشاء دولة فلسطين”.

وأفادت القناة 13 أن دول الخليج العربية من المحتمل أن تعبر عن دعم عام لاقتراح واشنطن للسلام في الشرق الأوسط، لكن فقط إذا لم يسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية على الفور. ونقل التقرير عن مسؤول خليجي كبير.

وقال المسؤول إنه من المتوقع أن تصدر الدول بيان دعم لمحادثات السلام وان تعتبر هذه المبادرة “بداية جيدة”. ولكن إذا كان المخطط يسمح بالضم الفوري، فسوف تضطر الدول السنية المعتدلة إلى رفض الخطة.

وبالمقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الخطة بأنها “وهمية” وقال إنها ستكون ميتة لدى وصولها.

وادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين أن “العديد من الدول العربية وافقت عليه. انه يعجبهم، يعتقدون أنه رائع. إنهم يعتقدون أنها بداية رائعة”.

ووفقا لتقارير غير مؤكدة في وسائل الإعلام العبرية، أصدر عباس تعليمات للأمن الفلسطيني بعدم منع المتظاهرين من مواجهة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية بينما تنشر الولايات المتحدة الخطة.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، قال عباس: “علينا تجنيد جميع الشباب. ابقوا في الشوارع. سنكون على قدم وساق في الأيام المقبلة… أمامنا أيام صعبة وسنحتاج إلى تحمل عواقب رفض الاتفاقية”.

وبحسب ما ورد رفض عباس استقبال مكالمات هاتفية من ترامب في الفترة التي سبقت إطلاق الخطة.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع لم يتم ذكر اسمه، لوكالة “الأناضول” التركية الرسمية للأنباء: “كانت هناك محاولات من ترامب لإجراء محادثة هاتفية مع عباس، ولكن الأخير رفض ذلك”، مضيفا أن المحاولات لإجراء مكالمات هاتفية جرت في الأيام القليلة الماضية.

وأفادت القناة 12 يوم الاثنين أن عباس وصف ترامب بأنه “كلب ابن كلب” في اجتماع مع مسؤولي فتح خلال اليوم الماضي. ولم يذكر التقرير أي مصادر، ونفت السلطة الفلسطينية ذلك، حيث صرح مسؤول في مكتب عباس بأنه لم يعقد أي اجتماع رسمي لقيادة فتح يوم الاثنين أو الأحد.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترامب يستضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، 27 يناير 2020. (Kobi Gideon/GPO)

وستنشر الإدارة الأمريكية اقتراح السلام الإسرائيلي الفلسطيني الذي طال انتظاره يوم الثلاثاء، أكد ترامب يوم الاثنين، بجانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

“يتم السعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط منذ سنوات، عقود وقرون عديدة جدا. هذه فرصة. سوف نرى ماذا سيحدث. ومهما كان، فهو كذلك”، قال..

“غدا عند الساعة 12، سوف نعرض خطة، تم إعدادها من قبل الجميع. وسنرى ما إذا كانت ستصمد أم لا. إذا كان الأمر كذلك، فسيكون ذلك رائعًا. وإذا لم يحدث ذلك، فسنضطر إلى التعايش مع ذلك أيضًا. لكنني أعتقد أنه قد يكون لها فرصة”.

وتنبأ ترامب بأن الفلسطينيون سيقدمون “في نهاية المطاف” دعمهم. وقال: “ربما لن يريدون ذلك في البداية. أعتقد إنهم سيفعلون ذلك في النهاية. أعتقد أنهم سيريدون ذلك في النهاية. إنه جيد جدا بالنسبة لهم. في الواقع، هذا جيد للغاية بالنسبة لهم. لذلك سوف نرى ما يحدث. الآن بدونهم، نحن لا نحقق الصفقة. وهذا جيد”.

وقال إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، فإن “الحياة تستمر”.