أعلنت السلطة الفلسطينية يوم الأحد أنها سوف ترد على اسرائيل عن طريق مجلس الأمن الدولي للإحتجاج على مشروعي قانون للإعتراف ببؤر استيطانية في الضفة الغربية، ومنع استخدام مكبرات الصوت في الآذان.

ودعم وزراء اسرائيليون مساء الأحد كلا المشروعين الجدليين، ما يمنحهما دعم هام عند تقدمهما للحصول على موافقة الكنيست.

وتمت الموافقة بالإجماع على مشروع القانون الذي يهدف لتجنب أمر محكمة لهدم بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية حتى تاريخ 25 ديسمبر من قبل اللجنة الوزارية للتشريع، بالرغم من معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمستشار القضائي افيخاي ماندلبليت.

وبعد ساعة، وافق الوزراء ايضا على مشروع قانون اخر من أجل منع المساجد من استخدام مكبرات الصوت في الآذان.

ولا زال كلا المشرعين بحاجة لموافقة الكنيست، ولكنهما يحظيان بدعم الائتلاف.

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن الإجراءات الإسرائيلية “مرفوضة بالكامل”، وقال إن القيادة الفلسطينية سوف تتوجه الى مجلس الأمن الدولي و”كل المؤسسات الدولية”، من أجل وقفها، بحسب ما أفادت وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية.

صورة توضيحية لمأذنة مسجد (Nati SHohat/FLASH90)

صورة توضيحية لمأذنة مسجد (Nati SHohat/FLASH90)

وقال أبو ردينة أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة “ستجر المنطقة إلى كوارث”.

وقد حذر المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت من أن مشروع القانون لإنقاذ بؤرة عامونا الإستيطانية من الهدم المخطط في الشهر القادم، يخالف القانون الدولي ولا يمكن الدفاع عنه أمام المحكمة.

وأثار مرور الإجراءات مساء الأحد انتقادات داخلية في اسرائيل، من ضمنها انتقادات من قبل منظمة “السلام الآن” المناهضة للإستيطان، التي قالت أنها سوف تستأنف على المشروع في المحكمة.

ومتحدثا عن المشروع لحظر مكبرات الصوت في المساجد وتأثيراته في القدس، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الشيخ يوسف ادعيس أن المشروع يهدد بدفع “المنطقة كلها الى حرب دينية”، بحسب تقرير وفا.

“ووصف ادعيس الإجراء بأنها “مساس بحرية المعتقدات ووسائل التعبير عنها كما كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية”.

ولطالما كان الآذان مستهدفا من قبل اليمين الإسرائيلي، حيث يدعي البعض أنها تشكل مصد إزعاج للبلدات والأحياء اليهودية.

“لا يوجد لدينا نية اذية حرية العبادة بل منع اذية نوم الناس”، كتب عضو الكنيست من حزب (البيت اليهودي) موتي يوغيف، الذي قدم المشروع، بتغريدة عبر التويتر الأحد، بعد مرور الإجراء.

ولكن انتقد رئيس القائمة العربية المشتركية، عضو الكنيست أيمن عودة، المشروع، واصفا اياه “كمشروع قانون آخر، في سلسلة مشاريع شعبوية، التي تهدف الى خلق بيئة كراهية وتحريض ضد المجتمع العربي.

واقترحت زميلته في الحزب حنين زعبي أنه ربما يجب على من ينزعج من الآذان العيش في مكان آخر.

منازل نقالة في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 6 اكتوبر 2016 (FLASH90)

منازل نقالة في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 6 اكتوبر 2016 (FLASH90)

وقد دعم نتنياهو مشروع القانون لحظر مكبرات الصوت في المساجد، ولكنه عارض المشروع لتشريع بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية، وهي مجموعة منازل نقالة يسكنها بعض العائلات الإسرائيلية وتقع على تلة شرقي رام الله.

وقررت المحكمة العليا أن البؤرة الإستيطانية مبنية على أراض فلسطينية خاصة، وأمرت بإخلائها وهدمها.

وقال نتنياهو إن قبول المشروع على الأرجح سيؤدي الى رفض المحكمة العليا لطلب الحكومة لتأجيل هدم عامونا بسبعة أشهر.

ولكن تجاوزت وزيرة العدل ايليت شاكيد ووزير المعارف نفتالي بينيت من حزب (البيت اليهودي) معارضة نتنياهو، وقدما المشروع للتصويت.

ايليت شاكيد ونفتالي بينيت خلال اجتماع حزبي في الكنيست (فلاش 90)

ايليت شاكيد ونفتالي بينيت خلال اجتماع حزبي في الكنيست (فلاش 90)

ويخشى مشرعون من اليمين أن أي تأجيل اضافي في مرور المشروع لن يترك وقت كاف للحصول على موافقة الكنيست قبل موعد 25 ديسمبر الذي حددته المحكمة العليا لهدم عامونا.

وتم انشاء عامونا عام 1995، ويقطن فيها حوالي 40 عائلة. وهي أكبر بؤرة استيطانية غير قانونية من بين حوالي 100 بؤرة – مبنية بدون تصاريح ولكن تتغاضى عنها الحكومة – في انحاء الضفة الغربية. وأثار إخلاء جزئي قبل عام مواجهات عنيفة بين السكان وقوات الأمن، ويخشى أن يثير اخلاء جديد مواجهات أخرى.

وبالنسبة للمشروع لحظر مكبرات الصوت في المساجد، أشار نتنياهو الأحد الى تحديدات مشابهة في بعض الدول الأوروبية، وقال أنه يحمي ابناء “جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي”، الذين “اشتكوا من الضجيج والمعاناة التي يعيشونها بسبب الضجيج الزائد الذي تسببه دور العبادة”.