أكدت السلطة الفلسطينية يوم الأحد انها احبطت مبادرات ادارة ترامب للسلام، ولكن قالت إن “صفقة القرن” لم تنهار تماما بعد.

وادعى ناطق بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه سيكون لخطة البيت الأبيض للسلام عواقب اقليمية في حال تبنيها، مثل تقويض سيادة الدول في المنطقة.

وقال نبيل أبو ردينة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، إن صمود الشعب الفلسطيني والتزام السلطة الفلسطينية بشعبها أحبط دفعة السلام الأمريكية، ونادى الفلسطينيين والدول العربية الى “الاصطفاف… لمنع تحويل صفقة القرن التي هدأت ولكنها لم تنته إلى صفقة إقليمية لا يمكن التكهن بعواقبها”.

ودان أبو ردينة “الانحياز الأمريكي الفاضح لصالح إسرائيل، واختلال ميزان القوى”. وقال: “المنطقة اليوم امام مفترق طرق لحسم قضايا مبدئية تمس المصالح العليا لشعوبها”.

نبيل أبو ردينة، الناطق بلسان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Flash90)

والفلسطينيون غاضبون في الأشهر الأخيرة من اقتراح الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام واتهموا مبعوثيه بالعمل لإسقاط السلطة الفلسطينية والفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تحكمه حماس، والذي يريد الفلسطينيين قيام دولة فلسطينية فيهم بالإضافة الى القدس الشرقية.

ورد جارد كوشنر، مستشار ترامب الرفيع وصهره، على الانتقادات الفلسطينية خلال زيارته الى القدس في الشهر الماضي، قائلا ان السلطة الفلسطينية “تخشى” خطة السلام الأمريكية لأن الفلسطينيين على الأرجح سيرحبون بما تعرضه.

ولم يلتقي كوشنر والمبعوث الامريكي جيسون غرينبلات بعباس أو مسؤولين فلسطينيين آخرين خلال الزيارة. وتقاطع السلطة الفلسطينية البيت الأبيض منذ قرار ترامب في شهر ديسمبر الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

من اليسار إلى اليمين: منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، والمبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات، والمستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، في حديث قبل جلسة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، 20 فبراير، 2018. (لقطة شاشة: United Nations)

وفي بيانه، ادعى أبو ردينة أن “الفوضى السائدة” في المنطقة ناتجة عن عدم قيام دولة فلسطينية مع القدس الشرقية عاصمة لها.

“ما دامت القدس تحترق فسيبقى العالم العربي يحترق الأمر الذي يتعارض مع ضرورات الأمن الإقليمي”، قال.

وحذر أبو ردينة أيضا من “التداعيات المفاجئة” في المنطقة، مثل “الانحياز الأمريكي الفاضح لصالح إسرائيل”.

“ما خلق مسؤوليات واعباء ثقيلة يجب علينا جميعا مواجهتها والتصدي لها للوصول إلى بر الأمان وتوفير المستقبل الأفضل للمنطقة وشعوبها”، قال.