دعت السلطة الفلسطينية الإثنين المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إلى تحديد موعد لتقديم الوثائق المتعلقة بجرائم ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية خلال حرب الصيف الفائت التي استمرت 50 يوما في قطاع غزة.

بحسب وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي، لا تزال السلطة في انتظار إذن المحكمة من أجل تقديم الوثائق، والذي قد يتم في منتصف شهر يونيو، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

وقالت النائبة العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” الأسبوع الماضي، أنها لم تتلقى معلومات من أي طرف بشأن الحرب الأخيرة في غزة، ودعت إسرائيل والفلسطينيين إلى تقديم معلومات.

وقبل الفلسطينيون بصلاحية المحكمة في منتصف شهر يناير الماضي وانضموا رسميا إلى المحكمة في لاهاي في 11 أبريل، أملا منهم في ملاحقة إسرائيل قضائيا لإتهامهم لها بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الصراع في غزة.

متحدثا خلال لقاء مع هيئة الإذاعة الفلسطينية، أضاف المالكي أن الدول العربية تناقش حاليا مشروع القرار الفرنسي في مجلس الأمن الدولي بشأن عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

ويسعى مشروع القرار إلى تحديد حدود ما قبل عام 1967 كنقطة مرجعية للمحادثات على الحدود في حين يعطي مجالا لتبادل أراضي بين الطرفين؛ ويصنف القدس عاصمة لإسرائيل وللدولة الفلسطينية؛ ويدعو إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وقال المالكي أن الدول العربية التي تدعم الفلسطينيين ستقدم تحفظاتها على بعض النقاط في مشروع القرار خلال الأيام القادمة.

في الأسبوع الماضي، حذرت بنسودا إسرائيل من أنها إذا لم تقدم معلومات موثوقة لتحقيقها الأولى في احتمال إرتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، قد تضطر إلى اتخاذ قرار بشأن إجراء تحقيق استنادا على الإدعاءات الفلسطينية.

مع ذلك، نددت إسرائيل بإنضمام الفلسطينيين إلى المحكمة، ووصفت الخطوة بأنها “مخزية”. وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن ذلك يحول المحكمة الجنائية الدولية “إلى جزء من المشلكة وليس جزءا من الحل”.

وقامت بنسودا بفتح فحص أولي في الصراع الأخير في منتصف شهر يناير بعد أن قبل الفلسطينيون بصلاحية المحكمة التي يعود تاريخها إلى ما قبل حرب غزة في العام الماضي، التي قُتل فيها 2,100 فلسطينيين وشُرد عشرات الآلاف، بحسب أرقام قدمتها مصادر فلسطينية والأمم المتحدة.

وقالت إسرائيل، التي فقدت 66 جنديا وقُتل 6 من مواطنيها خلال الصراع، أن العدد الكبير للضحايا بين المدنيين سببه قيام المسلحين الفلسطينيين بوضع البنى التحتية العسكرية الخاصة بهم في مناطق سكنية.

وأثار التحقيق الأولي الكثير من الإهتمام ولكنه بنسودا قالت في أكثر من مناسبة أن التحقيق “سيتم بطريقة مستقلة ومحايدة تماما، وسيكون مجردا من أية اعتبارات سياسية”.

وقالت أن النيابة ستبحث في صراع غزة، ولكن ستنظر أيضا في ملفات أخرى – مثل البناء الإستيطاني في الضفة الغربية وجرائم حرب مزعومة ارتكبتها حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، بما في ذلك قيام الحركة بإطلاق آلاف الصواريخ اتجاه مناطق سكنية إسرائيلية من أحياء سكنية مكتظة بالسكان.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.