وقفت السلطة الفلسطينية مع السعودية في الخلاف السياسي الجاري بينها وبين إيران، قال سفير رام الله للمملكة العربية لصحيفة عربية.

وخلال مقابلة الأربعاء مع صحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن، قال السفير الفلسطيني بإسم الاغا أن موقف حكومته واضح منذ البداية، وانه بما يتعلق بسيادة وامن السعودية، أنها تقف مع الرياض.

“الحكومة الإيرانية لم تدعم السلطة الفلسطينية وهي في أوج وذروة المواجهات مع العدو الإسرائيلي”، قال. وتابع الآغا أن “عانا الفلسطينيين من السلوكيات الإيرانية والتصرفات الغريبة على حساب الشرعية الفلسطينية، ومحاولات خلق التكتلات ضد الشرعية الفلسطينية”.

وتتطرق اتهامات الآغا الى دعم إيران الطويل لمنافسة السلطة الفلسطينية، حماس. وورد أن طهران رفعت الدعم المالي للحركة بعد توقيعها على الإتفاق النووي مع الدول الكبرى في شهر يوليو الماضي.

وإعلان السفير الفلسطيني تأتي ضمن تعبير عدة دول عربية عن دعمها للسعودية في التوترات الإقليمية التي اثيرت بعد اعدام المملكة لرجل الدين الشيعي نمر النمر في أول شهر يناير.

وانتقدت إيران، ذات الأغلبية الشيعية، الإعدام بشدة، وتعتبره جزء من سلسلة محاولات من قبل السعودية لإخماد المعارضة التي تخالف العقائد السنية السعودية المحافظة.

وهذا الإعدام “فقط يظهر مدى قلة المسؤولية والصفاقة”، قال حسين جابر انصاري، الناطق بإسم وزارة الخارجية الإيرانية، لوكالة ايرنا الرسمية للأنباء. “سوف تدفع الحكومة السعودية ثمن باهظ لاتباعها هذه السياسات”.

وهاجم حشد غاضب السفارة السعودية في طهران ساعات بعد الإعلان عن الإعدام، وتم احراق المبنى جزئيا. ووقع هجوم مشابه ضد القنصلية السعودية في مدينة مشهد الشرقية.

متظاهرون إيرانيون يشعلون النيران في السفارة السعودية في طهران ردا على اعدام السعوية للشيخ الشيعي نمر النمر، 3 يناير 2016 (MOHAMMADREZA NADIMI / ISNA / AFP)

متظاهرون إيرانيون يشعلون النيران في السفارة السعودية في طهران ردا على اعدام السعوية للشيخ الشيعي نمر النمر، 3 يناير 2016 (MOHAMMADREZA NADIMI / ISNA / AFP)

وتمت إدانة الهجمات بشدة في العالم العربي، السني بمعظمه، وعبرت العديد من الدول عن دعمها للرياض.

وأعلنت البحرين، السودان، الإمارات، مصر، الأردن والسلطة الفلسطينية عن دعمها للسعودية، بينما قامت قطر والكويت بسحب سفرائهم من طهران.

وعرض العراق، الذي فيه أغلبية شيعية مثل إيران، بأن يكون وسيط بين الطرفين، ولكن نظرا الى تطرق وزير الخارجية إبراهيم الجعفري الى اعدام الشيخ نمر النمر ك”جريمة”، على الأرجح أن لا يقبل السعوديون بهذه الوساطة.