قررت السلطة الفلسطينية قطع علاقاتها مع اللجنة الرباعية الدولية، بحسب ما ذكرته صحيفة عربية الثلاثاء.

وأوردت صحيفة “الحياة” اللندنية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرر وقف العمل مع الرباعية الدولية – التي تضم الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة – في أعقاب سلسلة من خيبات الأمل في رام الله من عمل المجموعة.

وورد أن عباس أبلغ اللجنتين المركزيتين لمنظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” بقراره. وتم تأكيد القرار للصحيفة من قبل عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” محمد أشتية.

يوم الجمعة نشرت الرباعية تقريرا طال انتظاره حول العملية السلمية، أشارت فيه، للمرة الأولى في محفل دولي كبير، إلى التحريض الفلسطيني كعقبة أساسية أمام إنهاء الصراع.

واتهم التقرير حركتي “حماس” و”فتح” بالتشجيع على الهجمات ضد الإسرائيليين. التقرير إنتقد أيضا البناء الإستيطاني الإسرائيلي وهدم منازل الفلسطينيين ومصادرة الأراضي، وقال إن هذه السياسيات تساهم “بإطراد بتآكل قابلية نجاح حل الدولتين”.

وأعرب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، وهو أيضا كبير المفاوضين الفلسطينيين، عن خيبة أمله من التقرير الذي انتقد الجانبين بدلا من إنتقاد إسرائيل فقط.

وقال إن التقرير “لا يلبي توقعاتنا كأمة تعيش تحت إحتلال عسكري إستعماري أجنبي”، وانتقد محاولة التقرير “للمساواة بين مسؤوليات شعب تحت الإحتلال ومحتل عسكري أجنبي”.

يوم الإثنين، قال عريقات للصحافيين بأن عباس سيبعث برسالة إلى أعضاء الرباعية الدولية سيقول لهم فيها بأن إستئناف المفاوضات من دون تجميد كامل للبناء الإستيطاني – بما في ذلك في القدس الشرقية – غير وارد، ما يدل على أن القرار الذي أشارت إليه الصحيفة حول قطع العلاقات مع المجموعة تم اتخاذه في وقت لاحق من اليوم نفسه.

في 2015، امتنع عباس عن لقاء المبعوث السابق للرباعية، توني بلير، لأنه اعتبر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق متحيزا لإسرائيل بحسب ما ذكرته تقارير.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع لصحيفة “الحياة” بأن الولايات المتحدة هي صاحبة “اليد العليا” في الرباعية، وأن “الأمم المتحدة لا حول لها ولا قوة، والاتحاد الأوروبي ليس صوتاً موحداً، وروسيا صديقة للفلسطينيين، لكنها كثيراً ما تتوصل إلى تفاهمات ومقايضات مع أميركا تخص المنطقة برمتها”.

وقال أشتية، العضو في اللجنة المركزية لحركة “فتح”، للصحيفة إنه على الرغم من أن السلطة الفلسطينة توقفت عن العمل مع الرباعية، لكنها ستواصل العمل بشكل منفرد مع كل واحد من أعضائها. وأضاف أشتية أن رام الله لا تزال تعمل من خلال مبادرة السلام الفرنسية لوضع حد للبناء الإستيطاني وخلق إطار زمني واضح لإقامة الدولة الفلسطينية.

ورفضت إسرائيل المبادرة الفرنسية وقالت إن المفاوضات الثنائية المباشرة هي الوحيدة التي ستكون ذات فعالية.