أفاد موقع “وفا” الفلسطيني الرسمي للانباء أن حكومة السلطة الفلسطينية قررت يوم الخميس وقف استيراد الخضار والفواكه والدواجن الإسرائيلية للأسواق الفلسطينية.

ويأتي القرار بعد قرار وزير الزراعة الإسرائيلي اوري ارئيل وقف إدخال الخضار والفواكه الفلسطينية الى اسرائيل.

وأمر ارئيل السلطات في وزارة الزراعة عدم السماح بإدخال الخضار والفواكه الفلسطينية الى اسرائيل في 17 ديسمبر، بعد طلب السلطة الفلسطينية من بائعي اللحوم وقف شراء لحم الخراف من اسرائيل، قالت داليا غولدبرغ، الناطقة بإسم الوزير، في مكالمة هاتفية.

وأكد نائب وزير الزراعة الفلسطيني عبد الله لحلوح في مكالمة هاتفية على رفض اسرائيل مرور الفواكه والخضار الفلسطينية عبر الحواجز منذ حوالي 10 ايام.

“مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله، اليوم الخميس، قرر منع دخول جميع أنواع الخضار والفواكه والدواجن إلى الأسواق الفلسطينية”، ورد في تقرير وفا. و”أهاب المجلس بالمواطنين والتجار العمل على التعاون من أجل إنجاح هذا القرار وحماية المنتج والاقتصاد الوطني، وذلك تماشيا مع مبدأ حماية المنتج المحلي وحماية المزارع الفلسطيني”.

مزارع فلسطيني يقطف الطماطم للتصدير، في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 2 مارس 2011 (Abed Rahim Khatib/Flash 90)

ورد ارئيل على قرار السلطة الفلسطينية تعليق المنتجات والدواجن الإسرائيلية الى الاسواق الفلسطينية، قائلا أن وزارة الزراعة “لن تخضع للتهديدات”.

وأضاف أن وارة الزراعة سوف تعيد استيراد الفواكه والخضار الفلسطينية الى اسرائيل، قي حال “تلغي السلطة الفلسطينية حظرها على استيراد اللحوم من اسرائيل”.

وفي بيان صدر يوم الأربعاء الماضي، قال وزير الزراعة الفلسطينية انه حظر بائعي اللحوم الفلسطينيين في 2 ديسمبر من شراء الخراف من مستوردين اسرائيليين.

وأعلنت الوزارة انها اتخذت القرار بعد انخفاض سعر لحم الخراف في السوق الفلسطيني تحت سعر انتاجه المحلي.

وقال طارق أبو لبن، مدير التسويق في وزارة الزراعة الفلسطينية، أن القرار أثر فقط على منتجات خراف يستوردها تجار اسرائيليين من الخارج، وأكد انه لا يؤثر على خراف اسرائيلية، وأن القرار اتخذ لأسباب اقتصادية.

“اتخذنا القرار بعد طلب عدة مزارعي خراف محليين منا وقف استيراد الخراف من الخارج. قمنا بذلك لحماية مزارعينا”، قال في مكالمة هاتفية يوم الأربعاء الماضي.

ونفت غولدبرغ ادعاء أبو لبن، وادعت أن السلطة الفلسطينية علقت دخول الخراف الإسرائيلية الى الأسواق الفلسطينية.

وقالت أيضا أن قرار السلطة الفلسطينية الطلب من بائعي اللحوم الفلسطينيين وقف شراء الخراف من اسرائيل يخالف بروتوكول باريس، الملحق الاقتصادي لمعاهدات أوسلو التي وقعت بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في منتصف تسعينات القرن الماضي.

ولم ترد غولدبرغ على طلب للإشارة الى البند المحدد الذي خالفته السلطة الفلسطينية.

ونفى أبو لبن أيضا مخالفة القرار للاتفاقيات بين اسرائيل والفلسطينيين.

وحذر مسؤولون أمنيون ارئيل بأن قراره قد يؤدي الى تصعيد العنف ضد الإسرائيليين، قال مسؤولو دفاع لقناة “حداشوت” الاسبوع الماضي.

“هذا قرار غير مسؤول وشعبوي ينبع من اعتبارات سياسية بحت، ويأتي على حساب سلامة الجماهير، بما يشمل سلامة المستوطنين”، قال مسؤول دفاع لم يتم تسميته للقناة. “إنه يشجع أيضا التهريب ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار في اسرائيل”.

صورة توضيحية: مزاعر اسرائيلي في حقله، 17 يوليو 2018 (AP Photo/Caron Creighton)

ودافعت غولدبرغ عن قرار ارئيل، قائلة إن الوزير يريد فقط تطبيق الإتفاقيات بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال وزير الزراعة الفلسطيني السابق وليد عساف أن الفلسطينيين يستوردون عادة خضار وفواكه بمبلغ يتراوح بين 700-800 مليون شيقل سنويا، اضافة الى دواجن بمبلغ يصل 10 مليون شيقل.

“اعتقد أن اسرائيل ستواجه مخاسر كبيرة”، قال عساف في مكالمة هاتفية.

وقال عباس ملحم، مدير اتحاد المزارعين الفلسطيني، في مكالمة هاتفية، أن مزارعين فلسطينيين يرسلون سنويا منتجات تصل قيمتها حوالي 207 مليون شيقل الى اسرائيل، وأن العديد من المناطق في الضفة الغربية، وخاصة طوباس، طولكرم وجنين، تعتمد على تصدير الفاكهة والخضار إلى إسرائيل.

ونادى أيضا السلطة الفلسطينية للبحث عن اسواق بديلة مثل الأردن لبيع منتجات المزارعين الفلسطينيين.