قررت السلطة الفلسطينية السبت تأجيل الإنتخابات المحلية حتى إشعار آخر، بعد يوم من إصدار المحكمة العليا الفلسطينية قرارا بإجراء الإنتخاباب في الضفة والغربية وعدم إجرائها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

في أعقاب قرار المحكمة، دعت لجنة الإنتخابات المركزية الفلسطينية الإثنين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى تأجيل الإنتخابات البلدية لمدة ستة أشهر على الأقل.

وقالت اللجنة إن التأخير سيصب “في المصلحة الفلسطينية” على خلفية قرار المحكمة، الذي قد يقضي على الآمال في إجراء إنتخابات محلية لأول مرة منذ عام 2006 بمشاركة كل من “حماس” والسلطة الفلسطينية.

وكانت “حماس” قد قاطعت الإنتخابات المحلية الفلسطينية الأخيرة التي أجريت في عام 2012، ولكن كان من المقرر أن تشارك في إنتخابات هذا العام. ووصفت الحركة قرار المحكمة بـ”التمييزي”، وقالت إنه “يكرس الإنقسام” بين غزة، التي تسيطر عليها الحركة، والضفة الغربية، التي تحكمها حركة “فتح” المنافسة برئاسة عباس.

وكان يفترض أن تُنظم الانتخابات المحلية في الثامن من أكتوبر الحالي لاختيار مجالس بلدية في نحو 416 مدينة وبلدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن في الشهر الماضي أمرت المحكمة بتأجيل الإنتخابات حتى 21 ديسمبر على الأقل في أعقاب خلاف بين حركتي “فتح” و”حماس” على قوائم المرشحين، فضلا عن عدم مشاركة القدس في التصويت.

حركة حماس هي الحاكم الوحيد في قطاع غزة منذ قيامها بالإطاحة بحكم “فتح” في إنقلاب دام في عام 2007. منذ ذلك الحين هناك خلاف بين الحركتين المتنافستين، على الرغم من عدة جهود غير ناجحة للتوصل إلى مصالحة.

بحسب إستطلاعات رأي محلية وخبراء سياسيين، من المتوقع أن تحقق “حماس” – التي تتمتع بشعبية غير مسبوقة في الضفة الغربية ولا تزال تحظى بدعم في غزة – مكاسب كبيرة في الإنتخابات.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.