قال مدير جهاز المخابرات الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية سوف تعمل لعرقلة الهجمات الإنتقامية من قبل عناصر حماس في الضفة الغربية ضد اهداف اسرائيلية، في اعقاب اغتيال أحد قادة الحركة.

وأفادت القناة العاشرة أن ماجد فرج قال خلال مقابلة مع صحيفة “در شبيغل” الألمانية، “لن نسمح بإستخدام الضفة الغربية كقاعدة لأي رد”.

وقال فرج أيضا أن أجهزة المخابرات الفلسطينية تعمل مع جهاز الشاباك الإسرائيلي لضمان منع حماس من تنفيذ أي هجوم انتقامي على اغتيال المسؤول العسكري في حركة حماس مازن فقهاء، وفقا للإتفاقات الأمنية بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.

“لا يحق لأحد انتهاك هذه الإتفاقات، بدون استثناءات”، قال.

وقُتل فقهاء، المسؤول في حركة حماس الذي تم الإفراج عنه في إطار صفقة لتحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، برصاص مسلحين في مدينة غزة يوم الجمعة.

وبالرغم من عدم تبني اسرائيل أو أي مجموعة أخرى مسؤولية اغتيال فقهاء، إلا أن حماس تحمل إسرائيل المسؤولية وتتوعد بالرد.

وتوقع مسؤولون أمنيون هذا الأسبوع أن حماس ستحاول الرد على الإغتيال عبر عناصر لها في الضفة الغربية، وليس في غزة، ويمكن ان تنفذ هجوم ضد اسرائيل.

مازن فقهاء، خلال إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط في عام 2011. (Screen capture Twitter)

مازن فقهاء، خلال إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط في عام 2011. (Screen capture Twitter)

وأعلنت الحركة في بيان “تحمل حركة حماس وكتائبها المجاهدة الإحتلال الصهيوني وعملاءه المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء…. ويعلم الاحتلال أن دماء المجاهدين لا تذهب هدرا؛ فحركة حماس تعرف كيف تتصرف مع هذه الجرائم”.

وتعهد خليل الحية، نائب يحيى سنوار، القائد الجديد لحماس في قطاع غزة، أيضا بالرد.

وقال الحية الأحد: “إذا كان العدو يعتقد أن الإغتيال سيغير من موازين القوى، فعليه أن يعرف أن عقول [حماس] ستكون قادرة على الرد بالشكل المناسب”.

خلال الجنازة الحاشدة لفقهاء بعد ظهر السبت في مدينة غزة، هتف المشاركون “إنتقام، إنتقام”.

وينحدر فقهاء من مدينة طوباس في شمال الضفة الغربية، وتم اعتقاله في عام 2002 لمساعدته في التخطيط لعمليات تفجيرية خلال الإنتفاضة الثانية. وكان يقضي عدة أحكام بالمؤبد لتدبيره عملية تفجيرية عام 2002 قُتل فيها 9 اسرائيليين.

تم إطلاق سراحه في أكتوبر 2011 في إطار صفقة شاليط، والتي تم ترحيله بعدها إلى غزة، حيث قام هو وزميله عبد الرحمن غنيمات بتأسيس “قسم الضفة الغربية” داخل الحركة في القطاع.

عناصر من الجناح العسكري لحركة حماس يشاركون في جنازة القيادي في حماس، مازن فقهاء، في مدينة غزة، 25 مارس، 2017. (AFP/Mahmud Hams)

عناصر من الجناح العسكري لحركة حماس يشاركون في جنازة القيادي في حماس، مازن فقهاء، في مدينة غزة، 25 مارس، 2017. (AFP/Mahmud Hams)

بحسب معلومات استخباراتية إسرائيلية، فإن “بصمات” فقهاء وغنيمات كانت على الكثير من محاولات الهجمات والهجمات الناجحة التي نفذتها خلايا حماس في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

وبالرغم من ادعاء التقارير الأولى بأن فقهاء قُتل خارج منزله، أفادت صحيفة “القدس” الفلسطينية يوم الأحد أنه قُتل داخل مرآب منزله من قبل مسلح انتظره هناك.

المسلحون استخدموا أسلحة مجهزة بكاتم صوت، وأطلقوا النار عليه أربع مرات، وفقا للتقرير الذي نُشر الأحد.

وقد أشار قادة حماس إلى احترافية الإغتيال كدليل على وقوف إسرائيل وراء العملية.

وقال النائب العام التابع لحماس في غزة، إسماعيل جابر، إن “الإغتيال يحمل بصمات واضحة للموساد”، في إشارة إلى وكالة التجسس الإسرائيلية.

وقال والد فقهاء، الذي يقيم في الضفة الغربية، لقناة تلفزيونية تابعة لحماس إن ضباط في المخابرات الإسرائيلية حذروا العائلة ثلاث مرات من أن أنشطة ابنه ضد إسرائيل ستتسبب بمقتله. وقال الوالد: “قالوا إن مازن يقوم بتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، وبأن ذراع إسرائيل طويلة”.