أعلنت وزارة التعليم الفلسطينية يوم الخميس أنها تعلق العلاقات مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، بسبب مخططات من قبل الوكالة الدولية لإصلاح المنهاج.

ووصفت الوزارة الفلسطينية، في بيان صدر على موقعها الرسمي، التعديلات المقترحة للمنهاج بـ”إهانة للشعب الفلسطيني وتاريخه ونضالاته”، وقالت ان تعليق العلاقات سيستمر حتى “تصويب أوضاعها”.

ويوجد أكثر من 312,000 طالب في مدار الأونروا في انحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية (50,000) وفي قطاع غزة (262,000).

ولم تعلن الوكالة الأممية رسميا عن أي مخططات لتعديل منهاجها، ولكن ادت تسريبات في الإعلام العربي حول تغييرات محتملة على المنهاج الى اثارة الغضب في غزة والضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة.

وتشمل التغييرات، بحسب الإعلام العربي، تعديلات على خرائط فلسطين لإزالة الاشارات إلى مدن داخل اسرائيل كمدن فلسطينية، وهو ممارسة وصفته عدة دراسات للكتب المدرسية الفلسطينية بـ”التحريض”.. وورد أن التعديلات الأخرى تهدف للتخفيف من المناشدة بالأسرى الفلسطينيين ولتحسين صورة اسرائيل.

ووفقا لتقرير صدر عن منسق النشاطات الحكومية في الأراضي، وكالة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن ادارة الشؤون المدنية في الضفة الغربية وغزة، في شهر مارس، يشمل الاصلاح في منهاج الاونروا “تمثيل متوازن للقدس واهميتها الدينية لثلاث الديانات السماوية (الإسلام، المسحية واليهودية)، والذكر بانه يمكن للمسلمين زيارة الأماكن المقدسة”.

“وسعت الأونروا أيضا الى تعديل الكتب المدرسية في الحالات التي تظهر المضامين فيها تمييز ضد النساء، تفتقر الموضوعية، وتحرض على العنف ضد اسرائيل”، أضاف المنسق.

وتتهم الحكومة الإسرائيلية، وزارة الخارجية الامريكية، ومنظمات مستقلة منذ سنوات نظام التعليم الفلسطيني، ومن ضمن ذلك مدارس الاونروا، بتعليم الأطفال الفلسطينيين كراهية اسرائيل ودعم العنف.

معلمات فلسطينيات في مدرسة حكومية في مدينة غزة، 13 سبتمبر 2014 (AFP/Mahmud Hams)

معلمات فلسطينيات في مدرسة حكومية في مدينة غزة، 13 سبتمبر 2014 (AFP/Mahmud Hams)

وأشاد المنسق بالتغييرات المقترحة كمبادرة “لخلق منهاج متوازن وايجابي مع مبادئ عالمية بدون العنف والتحريض”.

ورفض ممثل عن وزارة التعليم الفلسطينية الحديث مع تايمز أوف اسرائيل.

وقالت الوزارة الفلسطينية في بيان يوم الخميس “إن أي تحريف على المنهاج الفلسطيني يعتبر خرقا فاضحا لقوانين الدولة المضيفة، وأن تغيير أي حرف فيه استرضاء لأي جهة، يعتبر خيانة للرواية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني الذي يقع تحت الاحتلال أن يحافظ على هويته ونضاله”.

وكتب كريس غونيس، الناطق باسم الأونروا، بتصريح لتايمز أوف اسرائيل أن الوكالة الأممية “عملت مع السلطة الفلسطينية منذ سنوات ولديها تاريخ طويل كشريك في تعليم الأطفال في بيئة مركبة جدا”.

الناطق باسم وكالة الأونروا في غزة كريس غونيس (screen capture YouTube/Kaya Bouma)

الناطق باسم وكالة الأونروا في غزة كريس غونيس (screen capture YouTube/Kaya Bouma)

“مدارس الأونروا تتبع منهاج السلطة المستضيفة، ممارسة تم الإتفاق عليها عام 1954 بدعم من اليونسكو وتم التأكيد عليها ايضا في اتفاقية اوسلو. انها سياسة الأونروا لمراجعة، وإثراء في حال الصرورة، كتب السلطة الفلسطينية الدراسية، المنهاج، أو مواد تعليمية اخرى مستخدمة في مدارس الأونروا لضمان التوافق مع مبادئ الأمم المتحدة”، ورد في البيان.

وورد في تقرير صدر في وقت سابق من الشهر من قبل “معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي” (IMPACT-se) ان منهاج المدارس الإبتدائية لعام 2016-2017 في السلطة الفلسطينية “يعلم الطلاب ان يكونوا شهداء، يشيطن وينفي وجود اسرائيل، ويركز على ’العودة’ الى وطن فلسطيني بحت”.

وطالما ادعت الحكومة الإسرائيلية أن التحريض في الكتب المدرسية الفلسطينية هو أحد العوامل المركزية في الهجمات ضد اسرائيل. وتم تسليط الضوء على المسألة مؤخرا، بعد تهديد أعضاء الكونغرس الأمريكي بتقليص المساعدات للفلسطينيين في حال عدم وقف التحريض.