الب الفلسطينيون الخميس الادارة الاميركية “بالتحرك بجدية” بشأن الاستيطان الاسرائيلي بعد اعلان الدولة العبرية عن بناء 1500 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وقال نمر حماد وهو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوكالة فرانس برس “آن الاوان للادارة الاميركية ان تتحرك بجدية ضد ما تقوم به حكومة اسرائيل”.

قال مكتب وزير الاسكان اوري ارييل يوم الخميس, انه اصدر استدراج عروض لبناء الف وخمس مئة وحدة سكنية جديدة في المستوطنات اليهودية كرد على الاعلان الجديد عن الحكومة الفلسطينية المدعومة بحماس.

قال أرييل ان التحرك كان مجرد غيض من فيض، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أيضا أنه شاهد بالإعلان عن مناقصة البناء كنذير لمزيد من التحركات الإسرائيلية.

وقال عريقات “أننا نعتقد أن هذا الإعلان الأخير هو إشارة واضحة إلى أن إسرائيل تتجه نحو تصعيد كبير، مثل بناء مستوطنات جديدة، ضم الأراضي المحتلة، والتهجير القسري. في ضوء إعلان إسرائيل، اننا ندرس ونزن الرد بعناية.”

واتهم عريقات المجتمع الدولي باللامبالاة في العمل ضد المستوطنات والسماح لإسرائيل بان تكون أكثر جرأة.

وقال أنه “نظراً لعدم تحرك المجتمع الدولي بقوة كافية لوقف النشاط الاستيطاني الغير الشرعي، أعادت الحكومة بقيادة رئيس الوزراء نتانياهو عزمها على تحدي القانون الدولي وجهود السلام الدولية بمواصلة استعمار بلادنا المحتلة. تستخدم إسرائيل هذه المرة الوحدة الوطنية الفلسطينية، خطوة تم الترحيب عند المجتمع الدولي, لاستمرارهم في استعمار فلسطين”.

دعا عريقات المجتمع العالمي لمقاطعة منتجات المستوطنات، فضلا عن الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها.

وحذر المتحدث باسم عباس, نبيل أبو ردينة, ان الفلسطينيين “سيردون بطريقة لم يسبق لها مثيل لهذه الخطوة”، ولكنه لم يخض في التفاصيل.

“تم اصدار هذه المناقصات في نفس الوقت الذي اعلن فيه العالم عن دعمه لحكومة الوحدة الفلسطينية. على إسرائيل أن تدرك أن سياستها الاستيطانية غير مقبولة،” قال أبو ردينة.

وأقسم عباس على الإدارة المدمجة الجديدة للضفة الغربية وقطاع غزة المدعومة من قبل إسلاميي حماس اعدءاً لإسرائيل. تقاطع إسرائيل ما أسمته “الحكومة الإرهابية” رغم ان كلا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اعلنوا عن تعاونهم معها.

قالت واشنطن أن التوسع الاستيطاني المستمر من إسرائيل, كان عاملاً رئيسيا في انهيار محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، وأدان المبعوث الأمريكي لدى إسرائيل دان شابيرو العطاءات الجديدة يوم الخميس.

“اننا نعارض بناء المستوطنات في الضفة الغربية بما في ذلك الإعلانات فيما يتعلق بمثل هذا البناء”، قال دان شابيرو لإذاعة الجيش الإسرائيلي. “سوف نقوم بذلك مع أو بدون هذه القضية المتنازع عليها من الحكومة الانتقالية الفلسطينية.”

كذلك في إسرائيل، تعرض الإعلان لهجوم من جانب بعض المشرعين داخل ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

أيضا وزيرة العدل تسيبي ليفني، قائدة فريق التفاوض الإسرائيلي، هاجمت إعلان الإسكان بأنه خطأ سياسي واتهمت اعضاء حزب هبايت هيهودي المستوطنين بكونهم مشكلة اكبر للدبلوماسية من كون حماس.

“ان هذا خطأ دبلوماسي آخر حيث سيجعل حشد العالم ضد حماس أكثر صعوبة،” قالت ليفني في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، وأضافت أن البناء الجديد كان “عقوبة للشعب الإسرائيلي لوجود حزب هبايت هيهودي في الحكومة، وليس لوجود حركة حماس في الحكومة الفلسطينية.”

كما انتقد عضو الكنيست أوفير شيلاح (يش عتيد) هذه الخطوة، واصفاً إياها بأنها “غير ضرورية ومضرة”.