قامت السلطة الفلسطينية بإعتقال حوالي ثلاثين مشتبها خلال الـ 72 ساعة الماضية بشبهة أنهم خططوا لتنفيذ هجمات، خاصة ضد مستوطنين، وكذلك نشطاء شاركوا في التحريض ضد الإسرائيليين، كما قالت مصادر فلسطينية لتايمز أوف إسرائيل الخميس.

وتركزت حملة الإعتقالات في الخليل، حيث تم إعتقال حوالي 20 فلسطينيا، معظمهم من نشطاء حماس. وكانت هناك إعتقالات أخرى في نابلس ورام الله.

بحسب المصادر، سعى عدد من المعتقلين إلى تنفيذ هجمات مماثلة لتلك التي وقعت في الأيام القليلة الماضية، مع أسلحة أخرى غير الأسلحة النارية، في حين خطط آخرون لهجمات معقدة أكثر.

واحبطت حملة الإعتقالات هذه الهجمات المخطط لها، بحسب المصادر، والتي كانت معظمها في مراحل تخطيط أولية.

وشددت المصادر على أن الإعتقالات جاءت ضمن هدف أكبر للسلطة الفلسطينية وهو إعادة الهدوء إلى المنطقة، وأنها تمت بتوجيه عام من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمنع سفك الدماء والعنف.

وأضافت المصادر أن عباس وضح في كل مناسبة معارضته للعنف والقتل.

وكان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وكذلك وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان وعدد من السياسيين البارزين اتهموا عباس مرارا وتكرارا بتأجيج نيران التوترات في العاصمة وتشجيع الإرهاب.

صباح الثلاثاء، قام فلسطينيان من القدس الشرقية، يحملان مسدسا وسكاكين، بقتل 4 يهود في كنيس في حي “هار نوف” في القدس ورجل شرطة درزي حاول إيقافهم. وحمل نتياهو ومسؤولون إسرائيليون كبار عباس والسلطة الفلسطينية مسؤولية التحريض الذي أدى إلى هذا الهجوم وهجمات أخرى حسب أقوالهم.

في الأسابيع الأخيرة، نُشر على الصفحة الرسمية لحركة فتح عبر موقع فيسبوك عدد من الدعوات لـ”أيام غضب” في القدس، وكذلك رسومات كاريكاتورية تشيد بالهجمات ضد الإسرائيليين اليهود.

يوم الثلاثاء، دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عباس إلى وقف الدعوات إلى “أيام الغضب”، في أعقاب الهجوم الوحشي في الكنيس في القدس.

وقال مسؤول فلسطيني بارز لتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس أن التحريض ضد إسرائيل منتشر بقوة في مواقع التواصل الإجتماعي، ولكنه ادعى أن ذلك لا ينطبق على وسائل الإعلام الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية. وأضاف أن عددا من المعتقلين الجدد تأثروا من مقاطع فيديو منتشرة على شبكة الإنترنت في تخطيطهم لتنفيذ هجمات.

وأضاف المصدر أنه من الواضح أن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تدرك أن عباس يسعى إلى تهدئة التوترات، وليس إلى التحريض.

وقال: “هذا واضح من تصريحات رئيس الشاباك يورام كوهين، وأيضا من محادثات كانت لنا مع الجيش الإسرائيلي وممثلين عن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية”.

وقال كوهين يوم الثلاثاء أن عباس غير معني بالدعوة إلى هجمات إرهابية، سواء كان ذلك علنا أو سرا، فيما تم تفسيره بأنه مناقض لموقف الحكومة.

مع ذلك، أضاف في وقت لاحق أن “التحريض الأخير من قبل قادة في السلطة الفلسطينية، على رأسهم عباس، في مواضيع متعلقة بالقدس والحرم القدسي، تساهم في وتؤثر على المستوى العالي من العنف على الأرض، وخاصة في القدس”.

وتصاعدت التوترات مجددا في القدس يوم الأحد بعد العثور على سائق حافلة عربي مشنوقا في مستودع للحافلات في المدينة. وقال مسؤولون إسرائيليون أن الوفاة ناتجة عن انتحار، ولكن أقارب وزملاء السائق قالوا أنهم يعتقدون أن يوسف حسن الرموني (32 عاما)، قُتل على يد متطرفين يهود، مشيرين إلى ما قالوا أنها علامات عنف على جسده. وأشار تقرير إسرائيلي بعد تشريح الجثة أنه لا توجد هناك خلفية جنائية وأن الوفاة ناتجة عن انتحار الشاب، ولكن العائلة رفضت هذه النتائج.

وقال المسؤول أن السلطة الفلسطينية ناقشت تشريح جثة سائق الحافلة الفلسطيني في وقت لاحق هذا الأسبوع مع خبير الطب الشرعي دكتور صابر العلول، الذي قال خلال الإستجواب أنه لا يستطيع التأكيد في هذه المرحلة ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن انتحار أم لا، ولكنه أوضح أنه على عكس ما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية، فهو لم يقل أبدا أن سائق حافلة “ايجد” قُتل.

وقال مدير معهد أبو كبير للطب الشرعي – حيث أُجري التشريح – لإذاعة الجيش أن العلول إتفق على أن الوفاة كانت نتيجة إنتحار، وأضاف أن خبير الطب الشرعي الفلسطيني توقف عن إستقبال مكالماته.