إعتقلت قوى الأمن الفلسطينية 19 ناشطا من حماس في الضفة الغربية خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب مصادر فلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، قالت المصادر أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية – بعد مراقبة مواقع التواصل الإجتماعي بحثا عن “مشتبه بهم محتملين” – إعتقلت عدة إشخاص بشبهة التخطيط لتنفيذ هجمات طعن.

من جهتها، أكدت السلطات الإسرائيلية أن قوات الأمن الفلسطينية تبذل جهودا كبيرة لتهدئة التوترات في الضفة الغربية، ونجحت حتى الآن بالحد من المواجهات في الأراضي الفلسطينية.

قي الواقع، على مدى الأيام القليلة الماضية، كان هناك هبوطا حادا في مشاركة الفلسطينيين في إحتجاجات في الضفة الغربية. يوم الخميس، على سبيل المثال، شارك 40 متظاهرا فقط في تظاهرة بالقرب من مستوطنة “بيت إيل”، بالقرب من رام الله، وحوالي 1,000 فلسطيني شاركوا في إحتجاجات في جميع أنحاء الضفة الغربية.

الهبوط في عدد المشاركين ينبع من عنصرين، بحسب التقديرات الأخيرة. الأول هو عدم وجود حافز في صفوف الجمهور الفلسطيني. حتى في الوضع المتوتر الحالي، يواصل العمال الفلسطينيون دخول إسرائيل للعمل. موسم قطف الزيتون بدأ أيضا في القرى الفلسطينية، وأعرب السكان عن رغبتهم برؤية مرور الموسم بسلام.

العنصر الثاني هو نشر قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية عند مداخل المدن الفلسطينية لمنع إنتشار أحداث العنف. هبوط عدد المحتجيتن عند الحاجز بالقرب من “بيت إيل” هو أيضا نتيجة للإجراءات التي تتخذها قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في جامعة “بير زيت”، التي كانت مصدرا وفر عددا كبيرا من المحتجين.

وشددت المصادر الفلسطينية على أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمر قوى الأمن التابعة له بمنع الإنزلاق إلى إنتفاضة واسعة النطاق بكل وسيلة ممكنة.

وسيتم إختبار هذه التعليمات يوم الجمعة حيث تم الإعلان عن “يوم غضب” آخر مع تظاهرات مخطط لها في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية إحتجاجا على مقتل فلسطينيين في مواجهات وهجمات طعن ضد إسرائيليين، والمس المزعوم بالوضع الراهن في الحرم القدسي – وهو ما تنفيه إسرائيل بشدة.

وقال الفلسيطينون في أكثر من مناسبة أن إسرائيل تخطط لتغيير الوضع الراهن في الموقع، المقدس لليهود والمسلمين، والذي يحق لليهود زيارته ولكن تحظر عليهم الصلاة فيه. إسرائيل نفت مرارا وتكرارا هذه المزاعم، التي كانت سببا رئيسيا في العنف الجاري حاليا.

من بداية هذا الشهر، قُتل 8 إسرائيليين في سلسلة من هجمات، كانت بمعظمها هجمات طعن، في القدس والضفة الغربية. وزادت الهجمات الشبه يومية من المخاوف بشأن إندلاع إنتفاضة ثالثة.