يعتزم الفلسطينيون تشكيل حكومة للسلطة الفلسطينية تتألف من جميع الفصائل الفلسطينية بإسثتناء “حماس” في المستقبل القريب، بحسب ما قاله مسؤول في حركة “فتح” الأحد.

وقام الفلسطينيون بتشكيل الحكومة الحالية في عام 2014 بدعم من فتح وحماس. لكن منذ تشكيلها قام عباس بتعديلين وزاريين على الأقل من دون موافقة حماس.

وقال المسؤول في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، لتايمز أوف إسرائيل الأحد “نخطط لتشكيل حكومة جديدة من الفصائل قريبا ردا على فشل حماس في تحمل مسؤوليتها الوطنية في تسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية الشرعية”، وأضاف أن “حماس ساعدت في تشكيل الحكومة الأخيرة. هذه المرة، لن تشارك في تشكيلها ولن تكون جزءا منها”.

ولم يرد مسؤولان فلسطينيان كبيران آخران على طلبات بالتعليق.

الخلاف بين فتح وحماس نشب في عام 2007، عندما قامت الأخيرة بطرد السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح من غزة.

وفي حين أن الفصيلين الخصمين وقّعا على اتفاقات عدة للدفع بالمصالحة، لكنهما لم يقوما بتنفيذها. في الأشهر الأخيرة، هدد عباس بقطع الميزانيات التي تخصصها السلطة الفلسطينية لغزة، إذا لم تقم حماس بتسليم القطاع للسلطة في رام الله.

وتقوم السلطة الفلسطينية بإرسال 96 مليون دولار إلى غزة شهريا، بحسب ما قاله عباس ومسؤولون آخرون في السلطة الفلسطينية.

عزام الأحمد يعقد مؤتمرا صحفيا في فندق في القاهرة، 13 أغسطس، 2014. (AFP/Khaled Desouki)

ردا على سؤال حول هوية رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، قال الأحمد إن القيادة الفلسطينية في رام الله التي تضم فتح لم تناقش بعد أسماء أي مرشحين محتملين.

وقال المسؤول في حركة فتح: “حتى الآن، لم تتم مناقشة أي أسماء على الإطلاق. كل الشائعات كاذبة تماما. حتى اسمي ورد ولم يسألني أحد عن المنصب، ولم أسال أنا بنفسي عنه”.

في وقت سابق الأحد نقلت هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” عن مصادر فلسطينية تكهناتها بأن محمد أشتية، العضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، هو المرشح الأوفر حظا ليكون رئيس الوزراء المقبل لحكومة السلطة الفلسطينية.

وشغل اشتية، وهو من سكان القدس، في السابق منصب الأعمال العامة والإسكان في السلطة الفلسطينية وكان أيضا أحد المفاوضين الفلسطينيين، وعمل لفترة طويلة في مشاريع بنى تحتية حكومية وبتمويل جهات مانحة في الضفة الغربية.

وذكر التقرير أن المصادر الفلسطينية تحدثت أيضا عن صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين؛ حسين السيخ، رئيس اللجنة في السلطة الفلسطينية المسؤولة عن التواصل مع إسرائيل في القضايا المدنية؛ ومحمد مصطفى، المستشار الاقتصادي لعباس، كمرشحين محتملين لمنصب رئيس وزراء حكومة السلطة الفلسطينية المقبل.

حكومة السلطة الفلسطينية الحالية مكونة بمعظمها من تكنوقراطيين، ولكن بعض الوزراء فيها أعضاء في حركة فتح أو مساعدين سابقين أو حاليين لعباس.

وقال الأحمد أنه بينما يأمل “أن يشارك أكبر عدد ممكن من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية”، إلا أنه لم يتضح بعد أي فصائل ستشكل الحكومة الجديدة.

وهناك 11 فصيلا في منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال أحد مسؤولي حماس في قطاع غزة إن أي حكومة جديدة يتم تشكيلها من دون التشاور مع الحركة ستكون “ضعيفة ولا تمثل الشعب الفلسطيني”.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، لتايمز أوف إسرائيل، إن “أي حكومة يجب تشكيلها بالتشاور مع جميع الأطراف الوطنية والإسلامية بما في ذلك حماس”، وتابع قائلا أن “على الحكومة أن تمثل جميع الفلسطينيين، وليس فتح وبعض الفصائل التي توافق معها فقط. وبالتالي، فإن أي حكومة يتم تشكيلها من دون التشاور مع جميع الأطراف الفلسطينية ومن ضمنها حماس ستكون ضعيفة ولا تمثل الشعب الفلسطيني”.