أعلنت وزارة الاقتصاد التابعة للسلطة الفلسطينية الثلاثاء أنها تعتزم توجيه رسالة لشركة “أمازون” في الأيام القريبة للاحتجاج على سياسات الشحن في الشركة لمستوطنات الضفة الغربية.

وجاء البيان بعد أن كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” يوم الجمعة أن أمازون تعرض خدمة شحن مجانية للمستوطنات في الضفة الغربية مقابل الشراء فوق مبلغ 49 دولار.

وقال إبراهيم القاضي، رئيس قسم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الفلسطينية في مكالمة هاتفية، إن “المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. رسالتنا ستشير بوضوح إلى أنه لا ينبغي على أمازون التعامل معهم”.

وقال القاضي إن الوزارة ستقوم بصياغة الرسالة بالاشتراك مع العديد من هيئات السلطة الفلسطينية الأخرى وإرسالها إلى أمازون في الأيام المقبلة.

في حين أن المجتمع الدولي بمعظمه يعتبر المستوطنات غير شرعية، إلا أن إسرائيل، والولايات المتحدة مؤخرا، لا تتفقان مع هذا الوصف.

ويعيش حوالي 464,000 مستوطن إسرائيل في جميع أنحاء الضفة الغربية، بحسب وزارة الداخلية.

ولم يرد متحدث باسم أمازون حتى الآن على طلب للتعليق أرسل عبر البريد الإلكتروني.

وقال القاضي إن الرسالة ستطالب أمازون أيضا بتوفير خدمة الشحن المجاني للفلسطينيين – الذين يصنفون عناوينهم على أنها في “الأراضي الفلسطينية” – مقابل الشراء بأكثر من 49 دولار.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وسط، يترأس الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 29 أبريل، 2019. (AP Photo/Majdi Mohammed, Pool)

وقال “يستحق الفلسطينيون أن تكون لديهم القدرة على الحصول على نفس الخدمات مثل الإسرائيليين”، مضيفا أن “السياسة الحالية هي سياسة تمييزية”.

كما ذكرت فايننشال تايمز أنه في حين أن أمازون تعرض خدمات الشحن المجاني على الإسرائيليين مقابل الشراء بأكثر من 49 دولار، فإنها تقدم العرض الترويجي نفسه للفلسطينيين – فقط في حال اختاروا إسرائيل عنوانا لهم.

في وقت لاحق أفادت الصحيفة أن أمازون قالت إن الاختلاف في أسعار الشحن ينبع من “مشكلة لوجستية وليس دلالة على أي اعتبار آخر”.

وحصلت دولة فلسطين على صفة دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة في عام 2012 واعترف بها أكثر من 135 بلدا. وتعارض كل من إسرائيل والولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية هذا الاعتراف.

وأضاف القاضي أن السلطة الفلسطينية ستبلغ أمازون بأنها ستتخذ خطوات قانونية دولية ضدها، إذا لم تستجب لمطالبها.

وقال إن بإمكان السلطة الفلسطينية التوجه لمنظمة التجارة العالمية، لكنه أحال أسئلة المتابعة لوزارة العدل الفلسطينية، التي لم ترد على الفور على طلب للتعليق.

وتجدر الإشارة إلى أن فلسطين ليست عضوا في منظمة التجارة العالمية.