تم اطلاق سراح رجل فلسطيني امريكي حكمت عليه محكمة فلسطينية بالسجن المؤبد الشهر الماضي لمحاولته بيع اراض ليهود، وتم تسليمه الى الامريكيين، بحسب تقرير اذاعة “كان” يوم الخميس.

وكان عصام عقل، أحد سكان مدينة القدس الشرقية ويحمل بطاقة هوية إسرائيلية زرقاء وجنسية اسرائيلية، معتقل لدى السلطة الفلسطينية منذ عدة اشهر. وتم توقيع اتفاق سري في الايام الاخيرة بين السلطة الفلسطينية والسلطات الامريكية، وتم اطلاق سراحه يوم الثلاثاء.

ورفضت السفارة الامريكية التعليق على القضية، مشيرة الى “مسائل خصوصية”.

وقال احد ابناء عقل انه لا يعلم بأمر اطلاق سراح والده.

“لم يتم ابلاغي بنقل والدي للأمريكيين”، قال لتايمز أوف اسرائيل. “على حد علمي، انه لا زال معتقل لدى السلطة الفلسطينية”.

ولم يرد حسين الشيخ، مدير لجنة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، على طلب للتعليق.

طفل فلسطيني يمر امام جدار عليه الشعار ’الموت لإسرائيل’ في حي بيت حنينا في القدس الشرقية، يوليو 2008 (Michal Fattal/Flash90)

وتم اعتقال عقل، أحد سكان حي بيت حنينا بالقدس، في شهر اكتوبر، وحكمت محكمة في رام الله عليه بالسجن المؤبد في 31 ديسمبر.

وقد ضغطت الولايات المتحدة على السلطة الفلسطينية لإطلاق سراح عقل، وقد زاره مسؤولون امريكيون بالسجن، بحسب اذاعة “كان”. وورد ان الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية اتفقت على ارسال عقل للولايات المتحدة بعد انتهاء الاجراءات القانونية.

وقال مسؤول فلسطيني لإذاعة “كان” في الثاني من شهر يناير ان السلطة الفلسطينية تريد التخلص من عقل. “نريد أن ننهي هذه القصة. لقد أصبحت عبئا علينا”، قال المسؤول.

يعتبر القانون الفلسطيني أن محاولة بيع أو بيع أراضٍ لليهود الإسرائيليين جريمة يعاقب عليها القانون. وفقا للقانون، فإن العقوبات المحتملة لمحاولات بيع أو بيع الأراضي للإسرائيليين اليهود تشمل درجات مختلفة من الأشغال الشاقة والسجن بالإضافة إلى الإعدام.

إلا أن القانون يقضي بأن يوافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على أي حكم بالإعدام، ولم يوقع على أي حالة اعدام منذ عام 2006.

جلال عقل، والد عصام، نفى أن ابنه باع أراض لليهود الإسرائيليين.

نادرا ما تعتقل السلطة الفلسطينية وتنفذ إجراءات قضائية ضد السكان الفلسطينيين في القدس الذين يحملون بطاقات هوية إسرائيلية.

هناك مؤشرات على أن إسرائيل حاولت الضغط على السلطة الفلسطينية بشأن القضية من خلال اعتقال نشطاء ومسؤولين فلسطينيين في القدس في الأشهر الأخيرة.

ومنذ اعتقال عقل، إسرائيل إحتجزت محافظ القدس من السلطة الفلسطينية عدنان غيث عدة مرات.

بطاقة هوية احد سكان القدس الشرقية تقول الشرطة انه خدم بشكل غير قانوني في القوات الامنية الفلسطينية (Israel Police)

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 32 مواطنا من القدس الشرقية للاشتباه بدعمهم وخدمتهم لدى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. بحسب بيان للشرطة، المشتبه بهم تلقوا إعانات اجتماعية من الدولة بينما خدموا أيضا في القوات المسلحة التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال مسؤول امني في السلطة الفلسطينية طلب عدم نشر اسمه في مكالمة هاتفية يوم الاثنين ان اسرائيل أوقفت أيضا التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية في أجزاء من الضفة الغربية المتاخمة للقدس في الاسابيع الاخيرة.

وقالت اذاعة “كان” أن تجميد التعاون له علاقة باعتقال عقل.

يسمح التنسيق الأمني للسلطة الفلسطينية بالعمل في القرى المجاورة للقدس، حيث لا يوجد لها وجود أمني دائم.