السلطة الفلسطينية طلبت من إسرائيل فتح محطة جديدة لنقل البضائع من إسرائيل إلى غزة، حسب مصادر فلسطينية رفيعة قالت لتايمز أوف إسرائيل.

حاجة غزة لمواد بناء في أعقاب الحرب بين إسرائيل وحماس أكبر وأكثر إلحاحا من أن تعتمد على معبر كرم أبو سالم لوحده، بحسب المصادر.

المعبر الحالي محدود ل450 شاحنة في اليوم. إسرائيل وافقت على توسيع المعبر كي يتمكن من تمرير 700 شاحنة في اليوم، ولكن السلطة الفلسطينية تطالب بمعبر إضافي لتكبير قدرة غزة على الإستيراد.

المعبر الجديد قد يقع في معبر صوفا المغلق حاليا، أو في المنطقة الصناعية السابقة ايريز الواقعة على الحدود بين غزة وإسرائيل، والتي كان فيها أعمال مشتركة لغزيين وإسرائيليين في أوقات هادئة أكثر والتي غير مهيأة حاليا لفحص وتمرير مركبات كبيرة، ولكنها تخدم كمعبر للأشخاص.

إسرائيل لم ترد بعد على الطلب، قال الفلسطينيين.

مسؤولون فلسطينيون يقولون بأن الأمم المتحدة تقترب من إنهاء التحضيرات لإنشاء نظام رقابة لمواد البناء الداخلة إلى القطاع لإعادة إعمار غزة. النظام سوف يوظف مئات العمال الخارجيين، وسوف يمكن الأمم المتحدة من تشغيل شرك خارجية لمساعدتها بالرقابة.

السلطة الفلسطينية حضرت قائمة لعشرات التجار الغزيين المؤهلين لتلقي المواد، وتم وضع كاميرات في أماكن عملهم للتمكن من مراقبة المواد ومن يشتريها بشكل دائم.

الطلب لمعبر جديد يأتي بعد أن إسرائيل ومصر قاموا بإغلاق معابرهم إلى قطاع غزة في الأيام الأخيرة ردا على صاروخ أطلق نحو إسرائيل والتفجير الإنتحاري لجنود مصريين الذي خلف ورائه 31 جندي قتيل في الأسبوع الماضي والذي مصر تدعي أنه له صلة بحماس.

في يوم الأحد، مسؤول رفيع من حماس إنتقد إسرائيل لإغلاقها للمعابر.

“هذا تصرف غير مسؤول ومخالف للإتفاقيات التي توصلنا لها في بداية وقف إطلاق النار”، قال موسى أبو مرزوق الذي كان قسم من طاقم المفاوضين في القاهرة خلال الحرب.

وقالت الناطقة بإسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس أن “نقطتي عبور الأفراد والبضائع ايريز (بيت حانون) وكيريم شالوم (كرم أبو سالم) أغلقتا حتى إشعار آخر، بإستثناء المساعدة الإنسانية”.

وأضافت أن هذا الإجراء أتخذ بعد إطلاق صاروخ مساء الجمعة من قطاع غزة بإتجاه منطقة إشكول جنوبي إسرائيل، من دون أن يتسبب بوقوع ضحايا أو أضرار. وكان هذا أول هجوم صاروخي على إسرائيل منذ 16 سبتمبر، والثاني منذ نهاية الحرب التي إستمرت 50 يوما بين الطرفين في أواخر شهر أغسطس.

يوم السبت الماضي، إنتقد القيادي في حماس محمود الزهار إسرائيل لقيامها بتأخير دخول مود البناء إلى داخل غزة وحذر أنه إذا لم يتم التسريع في عملية إعادة البناء في القطاع وجعلها أكثر فعالية، فإن الوضع في غزة قد “ينفجر”.

في حين أن إسرائيل قامت بتخفيف القيود المفروضة على دخول البضائع ومواد البناء إلى داخل غزة، قامت مصر بتأجيل مفاوضات غير مباشرة كانت مقررة حول تفاصيل وقف إطلاق النار في الأسبوع الماضي في أعقاب الهجوم الدام ضد جيشها في سيناء.

وتحدثت أنباء عن أن مصر إكتشفت أنه منفذي الهجوم تلقوا تدريبات في غزة قبل دخولهم شبه جزيرة سيناء من عبر أنفاق التهريب، مما دفع القاهرة إلى إغلاق حدودها مع قطاع غزة والبدء ببناء منطقة عازلة. وشرعت مصر في العام الماضي بحملة كبيرة لتدمير أنفاق التهريب بين غزة وشبه جزيرة سيناء، ولكن ورد أنها اكتشفت المئات منها مؤخرا من خلال صور للأقمار الاصطناعية.