طلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل إجراء فحوصات للكشف عن الكورونا للعمال الفلسطينيين قبل عودة عشرات الآلاف منهم إلى الضفة الغربية قبل عيد الفصح العبري في الأسبوع المقبل، خشية أن تؤدي عودتهم إلى ارتفاع حاد في عدد الإصابات في الأراضي الفلسطينية، حسبما قال مسؤولون الأربعاء.

وتحدث رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية عبر الهاتف مع جيرالد روكنشاوب، رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية لدى الفلسطينيين، وطلب منه نقل الطلب – نيابة عن الفلسطينيين – لإسرائيل، بحسب ما أعلنه ابراهيم ملحم، المتحدث باسم رئيس الوزراء الفلسطيني في مؤتمر صحافي مسائي عُقد في رام الله.

وأكد روكنشاوب الطلب ل”تايمز أوف إسرائيل” وقال إنه سيفعل ذلك قريبا.

قبل نحو أسبوعين بعد تأكيد الحالات الأولى للإصابة بالفيروس في إسرائيل والضفة الغربية، منعت السلطات الإسرائيلية الغالبية العظمى من الفلسطينيين من دخول الدولة اليهودية، ولكنها سمحت لعشرات آلاف العمال الفلسطينيين في “القطاعات الحيوية”، في الأساس في قطاع البناء، بقضاء ما بين شهر وشهرين في البلاد.

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها لن تسمح للعمال بالانتقال ذهابا وإيابا بين الضفة الغربية وإسرائيل وأنه سيتم إلزامهم بالمبيت في أماكن سيخصصها أرباب العمل لهم.

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي، الهيئة المسؤولة في وزارة الدفاع عن التواصل مع الفلسطينيين، على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل ستوافق على إجراء الفحوصات للعمال.

ولم يتضح على الفور عدد العمال الفلسطينيين الموجودين حاليا في إسرائيل. يوم الأربعاء، قال ملحم إن هناك حوالي 50,000 عامل، ولكن في مؤتمر صحافي يوم الأحد قدّر اشتية أن يكون العدد حوالي 35,000. ولم توفر وحدة التنسيق رقما.

وقال ملحم إن العمال سيعودون إلى الضفة الغربية خلال عطلة عيد الفصح العبري، الذي يبدأ مساء 8 أبريل. وتقوم إسرائيل عادة بفرض إغلاق على الضفة الغربية في فترات الأعياد الرئيسية.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يقود اجتماعاً لمجلس الوزراء في قرية فصايل بغور الأردن، 16 سبتمبر 2019 (Majdi Mohammed/AP)

وقال إن إسرائيل “ستعيد لنا 50,000 عامل خلال عيد الفصح العبري”، مضيفا “تخيلوا حجم الخطر”.

ولقد أعرب ملحم ومسؤولون فلسطينيون آخرون مؤخرا عن خشيتهم من نشر العمال للفيروس عند عودتهم إلى الضفة الغربية.

في الأسبوع الماضي، تبين إصابة عدة عمال عادوا إلى منازلهم في الضفة الغربية بالفيروس ونقلهم المرضى إلى أشخاص آخرين.

وانتقد اشتية بشدة يوم الأربعاء تصريحات لمسؤول إسرائيلي تحدث عن فكرة قيام إسرائيل ب”ضم طبي” لأجزاء من الضفة الغربية لمنع انتشار الوباء.

وكتب اشتيه على فيسبوك، “نستنكر الحديث الإسرائيلي عن ضم طبي إسرائيلي للضفة الغربية، لا نقبل وصاية إسرائيلية على إجراءاتنا والمطلوب من إسرائيل أن تتركنا وشأننا”.

يوم الثلاثاء، قال مسؤول كبير في وزارة الصحة الإسرائيلية لم يُذكر اسمه للقناة 12 إنه لن يكون هناك خيار أمام إسرائيل سوى القيام بـ”ضم طبي” للضفة الغربية.

وأعرب المسؤول، وفقا للقناة، عن اعتقاده بأن عدد المصابين بالفيروس في الضفة الغربية أعلى من الأرقام الرسمية وقال إنه ينبغي توحيد الجهود لاحتواء الفيروس في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.