أعلنت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء أنها طالبت بأن تسمح لها إسرائيل بفحص معتقل فلسطيني يرقد في المستشفى في حالة حرجة بعد تحقيق السلطات الإسرائيلية معه، وفقا لما نقلته وسائل إعلام فلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “صفا” أن الوزارة ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقالت إنها تريد السماح لفريق طبي بزيارة سامر عربيد، القائد المزعوم للخلية المتهمة بتنفيذ هجوم في شهر أغسطس أسفر عن مقتل رينا شنيرب (17 عاما) وإصابة والدها وشقيقها بجروح خطيرة.

ونُقل عربيد إلى المستشفى يوم الأحد بعد التحقيق معه من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك). وفتحت وزارة العدل تحقيقا في ظروف إصابة المعتقل البالغ من العمر 44 عاما، وتحقق في التحديد بدرجة القوة والأساليب التي استخدمها محققو الشاباك.

في طلبها قالت السلطة الفلسطينية إن عربيد تعرض “للتعذيب الشديد” من قبل الأجهزة الإسرائيلية، واتهمت إسرائيل بانتهاك اتفاقيات جنيف في معاملتها للمشتبه به.

يوم الإثنين، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، إسرائيل من أنها تتحمل مسؤولية حياة عربيد.

ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان) عن هنية قوله: “سيدفع الاحتلال الصهيوني ثمن جرائمه ضد الأسرى”.

وانضم هنية في التحذير الذي وجهه لإسرائيل إلى منظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، التي تقول السلطات الإسرائيلية إن لعربيد تاريخ معها في الضلوع في أعمال معادية للدولة اليهودية.

رئيس المكتب السياسي لحركة ’حماس’، إسماعيل هنية، يشارك في مسيرة تضامن مع الأسرى الأمنيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، من أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة، قطاع غزة، 30 سبتمبر، 2019. (Flash90)

وقال الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان، “إننا نحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن حياة الأسير البطل سامر عربيد والمعتقلين برفقته، ونؤكد أن أي مساس بحياتهم أو تعريضها للخطر هو أمر فوق احتمالنا لا يمكننا أن نسكت عليه وسيفتح أبواب الجحيم عليكم”.

ودعا محامو عربيد الى تحقيق دولي في الحادثة تجريه الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر.

وكان عربيد قد اعتُقل في وقت سابق من الشهر وتم إطلاق سراحه بعد ذلك لعدم وجود أدلة، قبل أن يُعاد اعتقاله مجددا الأربعاء.

بحسب صحيفة “هآرتس”، التي كانت أول من كشف عن خبر نقله إلى المستشفى، فإن جهاز الشاباك حصل على إذن قانوني لاستخدام “إجراءات إستثنائية” في التحقيق مع عربيد. وقد تشمل مثل هذه الإجراءات إجبار الأسرى على الجلوس في وضعيات غير مريحة، منعهم من النوم، تكبيلهم وتعريضهم لدرجات حرارة متطرفة.

ويُسمح باستخدام هذه الإجراءات عادة في حالات “قنبلة موقوتة”، حيث تكون هناك مخاوف من أن بامكان المشتبه به تزويد قوى الأمن بمعلومات يمكن أن تمنع وقوع هجوم وشيك.

في نهاية الأسبوع، كشف الشاباك عن اعتقاله لثلاثة فلسطينيين بشبهة تنفيذ الهجوم الذي وقع في 23 أغسطس في نبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف بالضفة الغربية.

وقال الشاباك إن الخلية كانت تخطط لمزيد من الهجمات عندما تم اعتقال المشتبه بهم، بما في ذلك عمليات إطلاق نار واختطاف. خلال مداهمات الاعتقال، عثرت القوات أيضا على عبوة ناسفة صنعتها المجموعة وقامت بإبطال مفعولها.

وتم نقل عربيد إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” وهو في حالة حرجة بعد أن تعرض لمشكلة تتعلق بالقلب خلال التحقيق معه.

وقال محاموه إنه لم يعاني من أي مشاكل صحية قبل اعتقاله، وفقا لـ”هآرتس”.

رينا شنيرب (17 عاما)، ضحية هجوم وقع في الضفة الغربية في 23 أغسطس، 2019. (courtesy)

في 23 اغسطس، انفجرت عبوة ناسفة محلية الصنع في نبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف في الضفة الغربية، اثناء زيارة عائلة شنيرب من مدينة اللد في مركز اسرائيل للموقع، مما أسفر عن مقتل رينا، وإصابة والدها ايتان وشقيقها دفير (19 عاما) بجروح خطيرة، حيث تم نقلهما إلى المستشفى.

وقضى كل من قاسم الكريم رجا شبلي ويزن حسين حسني مغماس، اللذين تم اعتقالهما هما أيضا للاشتباه بضلوعهما في الهجوم، بعض الوقت في السجون الإسرائيلية لتورطهما في أنشطة معادية لإسرائيل، وفقا لجهاز الأمن العام.

بالإضافة إلى الثلاثة، الذين يُشتبه بتنفيذهم للهجوم، قال الشاباك إنه قام باعتقال رجل رابع، وهو نظام سامي يوسف محمد (21 عاما)، المشتبه بعضويته في خلية عربيد، وهو عضو في مجموعة طلابية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في جامعة بير زيت بالضفة الغربية.

وقال الشاباك إنه ما زال يبحث عن أعضاء آخرين في الخلية.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد وجوداه آري غروس.