حذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل بأنها ستوقف قريبا التنسيق الأمني مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية ما لم يتم إعطاء السلطات الإسلامية في الحرم القدسي السيطرة الإدارية الكاملة على المجموعات اليهودية التي تزور الموقع، بحسب ما قال مسؤولون في السلطة الفلسطينية لتايمز أوف إسرائيل. وتطالب السلطة الفلسطينية أيضا بأن تتخذ إسرائيل إجراءات لوقف ما تقول إنه تصعيد في العنف ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين في الضفة الغربية.

وتأتي مطالب السلطة الفلسطينية وسط موجة من العنف التي أسفرت عن مقتل 10 إسرائيليين خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، وأكثر من 40 فلسطينيا – نصفهم تقريبا من منفذي الهجمات، ومعظم من تبقى منهم قُتلوا خلال مواجهات في الضفة الغربية وعلى حدود غزة.

وقال مسؤول مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن “على إسرائيل أن تعيد السيطرة في الحرم القدسي للوقف”. وأضاف، “هذا واحد من التدابير الوحيدة التي يمكن أن تساعد على تهدئة الوضع الحالي”.

حتى عام 2000، كان دخول الزوار اليهود إلى الحرم القدسي بالتنسيق مع الوقف. تم إغلاق المنطقة لمدة 3 أعوام أمام الزاور اليهود حتى عام 2003 خلال فترة الإنتفاضة الثانية. منذ أن أُعيد فتحه أمام الزوار اليهود، تشرف الشرطة الإسرائيلية على زيارات المجموعات اليهودية. بحسب الأنظمة الإسرائيلية، التي تم فرضها بعد إستيلاء إسرائيل على البلدة القديمة في حرب عام 1967، يُسمح لليهود بزيارة الحرم القدسي ولكن يُحظر عليهم الصلاة فيه.

وقال المسؤولون في السلطة الفلسطينية أيضا أن إسرائيل “تسمح للمستوطنين بإستخدام العنف ضد الفلسطينيين”، ودعوا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف ذلك، وقالوا إنهم قاموا بتوجيه رسالة بهذا الشأن إلى الحكومة الإسرائيلية.

من جهتها، حملت إسرائيل عباس والسلطة الفلسطينية المسؤولية جزئيا عن التصعيد في الهجمات الأخيرة، حيث إتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عباس مرارا وتكرارا بقول “الأكاذيب” حول مخططات إسرائيلية مزعومة لتغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي للتحريض على العنف حول هذه القضية. وتعهد نتنياهو، الذي نفي وجود مخططات كهذه وأبدى إستعدادا للقاء عباس من دون شروط مسبقة، بعدم تقديم أية تنازلات للفسطينيين كرد على موجة العنف الأخيرة.

وقال مسؤولو السلطة الفلسطينية أن قوى الأمن التابعة لها منعت سلسلة من الهجمات مؤخرا ضد أهداف إسرائيلية، بما في ذلك هجمات طعن وإطلاق نار وزرع عبوات ناسفة. ونشطت قوى الأمن الفلسطينية خلال التظاهرات الفلسطينية لمنع إستخدام الذخيرة الحية ضد الجنود الإسرائيليين، وتدخلت عندما قام مسلح بفتح النار على الجنود الإسرائيليين خلال تظاهرة بالقرب من مستوطنة “بيت إيل”، بحسب أقوالهم. وأقر مسؤولون أمنيون إسرائيليون بقيمة التنسيق الأمني المتواصل مع السلطة الفلسطينية.

يوم الأربعاء، نفى مكتب رئيس الوزراء قيام إسرائيل بعرض تخفيض عدد الزوار اليهود وغير المسلمين في الحرم القدسي في محاولة لإستعادة الهدوء في الموقع والمساعدة على وقف موجة الهجمات الأخيرة. وكان دبلوماسيون عرب قد قالوا لتايمز أوف إسرائيل إنه تم رفض هذا العرض من قبل القادة الفلسطينيين والأردنيين الذين اعتبروا أن هذا العرض لا يلبي مطالبهم.