قال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ يوم الأحد، أن حكومة السلطة الفلسطينية تولت السيطرة فقط على 5% من قطاع غزة، قبل موعد 1 ديسمبر القريب لسيطرة السلطة الفلسطينية تماما على القطاع بحسب اتفاق المصالحة الفلسطينية.

ووقعت حركة فتح، التي تسيطر على السلطة الفلسطينية، على اتفاق مع حماس في القاهرة في الشهر الماضي بنهي حكم حركة حماس في قطاع غزة منذ 10 سنوات عند نهاية شهر نوفمبر.

ولكن إتهم الشيخ حركة حماس بتأجيل تطبيق الإتفاق.

“نسبة التمكين للحكومة لا تتجاوز 5% حتى اللحظة لا ماليا ولا اداريا ولا أمنيا”، قال الشيخ للتلفزيون الرسمي الفلسطيني.

وقال أن حماس لم تمكن وزراء السلطة الفلسطينية السيطرة على مكاتبهم السابقة في غزة، ولم يعد موظفي الحكومة السابقين الذين عملوا في وزارات غزة قبل سيطرة حماس على القطاع عام 2007 الى العمل.

وقال الوزير الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية لم تتمكن من انشاء نظام جمع ضرائب ناجح، وأن رام الله “لا تجبي سوى فتات” في معبر كرم أبو سالم.

منسق نشاطات الحكومة في الاراضي يؤاف مردخاي، ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، خلال توقيع اتفاق لاحياء لجنة المياه الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة، 15 يناير 2017 (COGAT)

ودان الشيخ، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أيضا الأوضاع في معابر قطاع غزة الحدودية، التي سلمتها حماس للسلطة الفلسطينية في الأول من نوفمبر.

“كل طواقمنا حفاه وعراه في المعابر”، قال. “لا يمكن التمكين على المعابر بدون الأمن”.

وكان من المفترض أن يتم اعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر بشكل دائم بعد سيطرة السلطة الفلسطينية، ولكن لا زال المعبر مغلقا عامة. وقد تم فتجه لثلاثة ايام فقط يوم السبت الماضي.

ولكن يعتبر العديد أن اكبر عقبة امام عملية المصالحة هي جناح حماس العسكري الذي يشمل 25,000 مقاتل.

ويريد عباس أن تسيطر السلطة الفلسطينية على جميع الأسلحة والأمن في قطاع غزة، ولكن ترفض حركة حماس نزع اسلحتها. وقد خاضت حماس ثلاث حروب مع اسرائيل منذ سيطرتها على القطاع من قوات فتح عام 2007.

وأوضح الشيخ أن مسألة اسلحة حماس لا زالت مسألة شائكة بين الطرفين.

السلاح “ليس شأنا تنظيميا أو فصائليا، ويجب أن نتفق عليه فلن يكون إلا سلاح واحد وقانون واحد في غزة”، قال الشيخ، مكررا تصريحات سابقة لعباس.

ورد الناطق بإسم حركة حماس سامي أبو زهري على تصريحات الشيخ عبر التويتر.

“تصريحات حسين الشيخ لإخضاع سلاح المقاومة تعكس سوء النوايا وتمثل تكرارا لمطالب الإحتلال الإسرائيلي”، قال أبو زهري. وأضاف أن نزع اسلحة حماس “مجرد أضغاث أحلام”.

مسلحون فلسطينيون من ’كتائب عز الدين القسام’، الجناح المسلح لحركة ’حماس’ الفلسطينية، يشاركون في مسيرة عسكرية مناهضة لإسرائيل في مدينة غزة، 25 يوليو، 2017. ( AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ودان صلاح البردويل، العضو الرفيع في بعثة حماس للمفاوضات مع فتح، أيضا تصريحات الشيخ.

“استلمتم الوزارات و السلطات و المعابر، بينوا للشعب بالأرقام ما هي الـ 95% التي لم تستلموها”، قال.

وفي الأسبوع الماضي، أصدر 13 فصيلا فلسطينيا، من بينهم حماس وفتح، اعلان من القاهرة ينادي الى انتخابات تشريعية ورئاسية حتى نهاية عام 2018.

ولا يكشف الإعلان أي فصائل فلسطينية وافقت على اجراء الإنتخابات، بل فقط “ينادي” للانتخابات. ولم يعقد الفلسطينيون انتخابات رئاسية منذ عام 2005 وانتخابات تشريعية منذ عام 2006، حيث فازت حماس.

وظهر البردويل في فيديو بعد اصدار الإعلان، وصف فيه نتائج اجتماعات اليومين الأخرين بـ”الباهتة”. وادعى أن الضغوطات الأمريكية على فتح للابتعاد عن المصالحة تعلق تقدمها.

وأصدرت حركة فتح فورا بيانا قالت فيه أن ادعاءات البردويل بخصوص الضغوطات الأمريكية “لا أساس لها”.