اعلن التلفزيون الاسرائيلي الاربعاء ان السلطة الفلسطينية تعتزم تسليم فلسطيني-أمريكي يقيم في القدس الشرقية الى الولايات المتحدة بعد اصدار الحكم عليه بالسجن المؤبد لمحاولته بيع ارض لليهود.

حكمت محكمة فلسطينية في رام الله على عصام عقل، أحد سكان حي بيت حنينا بالقدس ويحمل بطاقة هوية إسرائيلية زرقاء، يوم الاثنين، وفقا لمسؤول في المكتب الإعلامي للقضاء في السلطة الفلسطينية. قال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان السلطة اعتقلته في اكتوبر-تشرين الاول وظل محتجزا منذ ذلك الوقت.

قالت هيئة الاذاعة الإسرائيلية العامة “كان” يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة تمارس ضغوطا شديدة على السلطة الفلسطينية لاطلاق سراح عقل وأن مسؤولون امريكيون زاروه في السجن.

ووافقت الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية على إرسال عقيل إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء الإجراءات القانونية ، حيث من المتوقع أن يقدم محاميه استئنافاً ، كما قال مسؤول فلسطيني كبير لم تذكر اسمه للمحطة التلفزيونية.

وعلى الرغم من أنه لم يتم بعد الانتهاء من العديد من التفاصيل المتعلقة بتسليمه، قال المسؤول الفلسطيني إن السلطة الفلسطينية كانت متلهفة للتخلص من عقل.

“نريد أن ننهي هذه القصة. لقد أصبحت عبئا علينا”، قال المسؤول.

وردا على سؤال حول تقرير “كان”، أشارت متحدثة باسم السفارة الأمريكية في القدس إلى بيان أدلى به مسؤول أمريكي عن عقل يوم الاثنين.

“نحن على علم بالتقارير التي تفيد بأن عليه محكمة فلسطينية قد حكمت على مواطنا أمريكيا. عندما يكون مواطنا أمريكيا مسجونا في الخارج، تعمل حكومة الولايات المتحدة على توفير كل المساعدات القنصلية المناسبة”، قال المسؤول.

وقال أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لصحيفة التايمز أوف إسرائيل إنه لم يكن على علم بخطة تسليم عقل.

السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان يتحدث في حدث في القدس في 16 أكتوبر 2018. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

في نوفمبر، دعا السفير الأمريكي لدى إسرائيل دافيد فريدمان رام الله إلى إطلاق سراح عقل.

“تحتجز السلطة الفلسطينية المواطن الأمريكي عصام عقل في السجن منذ حوالي شهرين”، قال فريدمان في 28 تشرين الثاني/نوفمبر. “جريمته المشتبهة هي بيع أرض ليهودي. إن اعتقال عقل مناقض لقيم الولايات المتحدة ولجميع الذين ينادون بقضية التعايش السلمي. نطالب بإطلاق سراحه الفوري”.

يعتبر القانون الفلسطيني أن محاولة بيع أو بيع أراضٍ لليهود الإسرائيليين جريمة يعاقب عليها القانون. وفقا للقانون، فإن العقوبات المحتملة لمحاولات بيع أو بيع الأراضي للإسرائيليين اليهود تشمل درجات مختلفة من الأشغال الشاقة والسجن بالإضافة إلى الإعدام.

إلا أن القانون يقضي بأن يوافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على أي حكم بالإعدام، ولم يوقع على أي إعدامات منذ عام 2006.

جلال عقل، والد عصام، نفى في أواخر نوفمبر تشرين الثاني أن ابنه باع أراض لليهود الإسرائيليين.

نادرا ما تعتقل السلطة الفلسطينية وتنفذ إجراءات قضائية ضد السكان الفلسطينيين في القدس الذين يحملون بطاقات هوية إسرائيلية.

هناك مؤشرات على أن إسرائيل حاولت الضغط على السلطة الفلسطينية بشأن القضية من خلال اعتقال المسؤولين الفلسطينيين في القدس في الأشهر الأخيرة.

شرطي إسرائيلي يراقب محافظ السلطة الفلسطينية في القدس، عدنان غيث، أثناء مثوله أمام المحكمة بعد اعتقاله في القدس، 29 نوفمبر / تشرين الثاني 2018. (AP Photo / Mahmoud Illean.)

ومنذ اعتقال عقل، إسرائيل إحتجزت ثم أطلقا سراح محافظ القدس من السلطة الفلسطينية السيد عدنان غيث عدة مرات.

كما اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية 32 مواطنا من القدس الشرقية للاشتباه لدعمهم وخدمتهم لدى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. بحسب بيان للشرطة، المشتبه بهم تلقوا إعانات اجتماعية من الدولة بينما خدموا أيضا في القوات المسلحة التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال البيان إن الأنشطة كانت غير قانونية بموجب اتفاقية غزة-أريحا لعام 1994، وهي معاهدة تبعت اتفاقيات أوسلو. تم اطلاق سراح جميع سكان القدس الشرقية المشتبة بهم.

وقال مسؤول امني في السلطة الفلسطينية طلب عدم نشر اسمه في مكالمة هاتفية يوم الاثنين ان اسرائيل أوقفت أيضا التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية في أجزاء من الضفة الغربية المتاخمة للقدس في الاسابيع الاخيرة.

“لقد تم تجميد التعاون هناك تماما”، قال المسؤول.

واقترح إذاعة “كان” أن تجميد التعاون له علاقة باعتقال عقل.

يسمح التنسيق الأمني ​للسلطة الفلسطينية بالعمل في القرى المجاورة للقدس، حيث لا يوجد لها وجود أمني دائم.

ساهم آدم راسغون في هذا التقرير.