رفضت حكومة السلطة الفلسطينية قبول مساعدات طبية من دولة الإمارات بعد أن وصلت الشحنة في أول رحلة جوية تجارية مباشرة معروفة بين إسرائيل والإمارات، بحسب ما قالته مصادر في السلطة الفلسطينية لعدة وسائل إعلام عربية.

وصنعت شركة الطيران الإماراتية التاريخ يوم الثلاثاء بعد أن وصلت طائرة محملة بـ 16 طنا من المساعدات لمكافحة فيروس كورونا للفلسطينيين في رحلة مباشرة من أبو ظبي إلى تل أبيب.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية، وكذلك قناة “RT عربية” الروسية، عن مصدر حكومي قوله يوم الخميس إنه تم رفض المساعدات لأن رام الله ترفض ان تكون “أداة للتطبيع” بين إسرائيل والإمارات، اللتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية.

وقال المصدر بحسب التقارير إنه تم تنسيق المساعدات الطبية مع إسرائيل ومنظمة الصحة العالمية فقط، في حين لم يتم تنسيقها مع السلطة الفلسطينية الحاكمة للفلسطينيين في الضفة الغربية.

وزعم المصدر أن ذلك يشير إلى أن الإمارات كانت تعتزم استخدام المساعدات لتحسين علاقاتها مع القدس بحجة “مساعدة الفلسطينيين”.

طائرة تابعة لشركة ’الإتحاد للطيران’ محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين بعد هبوطها في مطار بن غوريون في 19 مايو، 2020 في أول رحلة تجارية معروفة بين الإمارات وإسرائيل. (Screen capture: Twitter)

وقال المصدر إن أي مساعدة للشعب الفلسطيني يجب أن تقدم من خلال التنسيق مع السلطات الفلسطينية.

وهبطت طائرة الشحن التابعة لشركة “لاتحاد للطيران”، والتي كانت مطلية باللون الأبيض ولم تظهر عليها أي علامات، في مطار بن غوريون بعد أن بدا أنها تحلق في مسار دائري عبر العراق والأردن أو تركيا.

وأكدت الشركة الطيران التي تملكها الحكومة قيامها بالرحلة إلى مطار بن غوريون. ولم يرد مسؤولون في الحكومة الإماراتية على عدة طلبات للحصول على تعليق.

وشكلت الرحلة لحظة نادرة من التعاون العلني بين الإمارات، موطن إماراتي أبو ظبي ودبي في شبه الجزيرة العربية، وإسرائيل. ولا تربط الإماراتين أي علاقات دبلوماسية بإسرائيل، لكنهما بدأتا بزيادة التعاون معها بشكل علني بعد سنوات من شائعات تحدثت عن مناقشات في قنوات خلفية بشأن العدو المشترك إيران.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الطائرة نقلت مساعدات إنسانية بعثت بها دولة الإمارات للفلسطينيين من خلال برنامج الغذاء العالمي، وأنه تم تنسيق الرحلة مع الحكومة الإسرائيلية. وقد تحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية المسألة.

وأصدرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية بيانا قالت فيه إن الطائرة نقلت 16 طنا من المعدات الواقية والمواد الطبية وأجهزة التنفس الصناعي “للحد من انتشار جائحة كوفيد-19 وتأثيرها في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، ولم تقر الوكالة بالرحلة أو أهميتها.

ووصف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الخطوة الإماراتية بأنها خيانة للفلسطينيين.

وكتب خامنئي في تغريدة على “تويتر”، “اليوم، ارتكبت بعض دول الخليج الفارسي أكبر خيانة ضد تاريخها وضد تاريخ العالم العربي. لقد خانت فلسطين من خلال دعمها لإسرائيل. هل ستقبل هذه الأمم بخيانة قادتها؟”

يعتمد معظم التنسيق بين إسرائيل ودول الخليج على قلقها المشترك بشأن إيران، التي هددت مرارا وتكرارا بتدمير الدولة اليهودية وتسعى إلى بسط سيطرتها على المنطقة.