ترفض السلطة الفلسطينية العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل دون اعتراف الأخيرة بحدود 1967 كأساس للمفاوضات، والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين المستقبلية، قال ناطق بإسم السلطة الفلسطينية الثلاثاء، رافضا بهذا محاولة من قبل الحكومة الإسرائيلية للعودة إلى مفاوضات تهدف لتحديد حدود الكتل الإستيطانية.

وكان الناطق بإسم الرئيس نبيل أبو ردينة يرد على ملاحظات منسوبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقائه مع وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الأسبوع الماضي، حيث قال أن حكومته على استعداد لتحديد حدود الكتل الإستيطانية الرئيسية، حيث يتم السماح بالبناء.

ورد أبو ردينة بأنه يجب إيقاف البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية تماما قبل العودة إلى المفاوضات.

“كل ما يتعلق بقضايا الوضع النهائي لا يمكن تجزئته أو تأجيله”، قال أبو ردينة بتصريح نشرته وكالة الأنباء الرسمية وفا. “أساس أي مفاوضات يجب أن يكون الإعتراف بحدود 1967، والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة… إلى جانب ضرورة وقف الإستيطان بشكل كامل، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل ‘أوسلو'”.

لم يتوفر رد من مكتب نتنياهو على الملاحظات المنسوبة له أو على الرد الفلسطيني.

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، 20 مايو 2015 (AFP/POOL/DAN BALILTY)

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، 20 مايو 2015 (AFP/POOL/DAN BALILTY)

ورفض نتنياهو الإعتراف بحدود 1967 كأساس للحدود الفلسطينية المستقبلية، وهو واحد من ثلاث شروط وضعها عباس قبل الجولة الأخيرة من المفاوضات التي انهارت في شهر ابريل 2014. وقد قدم عباس هذه المطالب مرة أخرى، وطالب بإنسحاب إسرائيلي شامل إلى الخط الأخضر خلال ثلاثة أعوام.

ولكن إسرائيل طالما دخلت المفاوضات مع الفرضية أن بعض الكتل الإستيطانية الكبيرة سوف تصبح قسما من إسرائيل، مقابل تبادل أراضي وفقا لإتفاق متوافق عليه مع الفلسطينيين.

ووفقا لصحيفة هآرتس، التي كانت أول من نشر ملاحظات نتنياهو لموغيريني، طرحت القدس العودة إلى المفاوضات بهدف تحديد ما ستكون هذه الكتل الإستيطانية.

وقال المفاوض الفلسطيني الرئيسي صائب عريقات الثلاثاء أن ملاحظات نتنياهو تهدف فقط لـ”شرعنة المستوطنات دوليا ويعيون الفلسطينيين”.

“عن طريق المطالبة بتحديد المستوطنات، يأمل [نتنياهو] بشرعنة الإستمرار بالإستيطان… نحن نرفض هذا تماما، حيث أنه يخالف كل ما تم تحقيقه بالقانون الدولي”.

وقالت المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية حنا عشراوي أيضا، أن خطوة نتنياهو هي “خطة وقحة لسرقة وضم أراضي دولة فلسطين”.