دعا متحدث بإسم حركة “فتح” الفلسطينيين إلى تجاهل الدعوات إلى انتفاضة مسلحة جديدة ضد إسرائيل في الضفة الغربية، وحثهم بدلا من ذلك على تصعيد الاحتجاجات السلمية ضد الحكم العسكري للدولة اليهودية.

قال المتحدث بإسم “فتح” أسامة القواسمة لتلفزيون فلسطين، القناة الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية، مساء الخميس: “نحن بحاجة لأن نكون أذكياء، وأن لا نستمع إلى حديث الغوغائيين حول ضرورة الدخول في مواجهة مسلحة. كلامي صريح. يجب علينا تصعيد المقاومة الشعبية في الأراضي الفلسطينية”.

أدلى المسؤول بتصريحاته عقب هجومين قاتلين ضد اسرائيليين في الضفة الغربية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

يوم الأحد، أصيب سبعة إسرائيليين في هجوم إطلاق نار من سيارة عابرة، بينهم امرأة حامل، خارج مستوطنة عوفرا. تم توليد الإمرأة في عملية طارئة، لكن الجنين توفي بعد ظهر يوم الأربعاء.

ويوم الخميس، لقي جنديين إسرائيليين مصرعهما في هجوم إطلاق نار وقع يوم الخميس عند مستوطنة غيفعات أساف، في حين أصيب ثالث بجراح حرجة، وأصيبت مدنية بجروح خطيرة

قوات الأمن والإنقاذ في مكان الهجوم بالقرب من مستوطنة عوفرا في وسط الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2018 (courtesy)

كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تحملت المسؤولية عن الهجوم الذي وقع يوم الأحد عند مستوطنة عوفرا.

“من عملية بركان البطولية الى عملية عوفرا، تقوم كتائب القسام بمعركة جديدة”، أعلنت كتائب القسام في بيان يوم الخميس.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يحمل أيضا لقب رئيس فتح، لطالما قال إنه يعارض العنف ضد الإسرائيليين ويدعم الاحتجاج السلمي ضد الحكم العسكري الإسرائيلي.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث إلى اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 14 يناير 2018. (Flash90)

“نحن لا نؤمن بالحرب أو الأسلحة أو الصواريخ أو الطائرات أو الدبابات”، قال عباس في كلمة ألقاها في المقر الرئاسي للسلطة الفلسطينية يوم السبت، مضيفا أن الفلسطينيين يدعمون “المقاومة الشعبية” ضد الحكم العسكري الإسرائيلي.

وقال لنشطاء السلام الإسرائيليين في اجتماع عقد في شهر سبتمبر إنه يدعم أمن إسرائيل، مشددا على أن قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية تعمل معا “بشكل يومي”، وأنه هو وشعبه “يفعلون أي شيء حتى لا يصاب أي إسرائيلي”، وفقا لمنظمة سلام الآن، التي حضر مديرها التنفيذي الاجتماع مع عباس.

إلا أن المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين يلومون عباس على قيامه بتشجيع جو من التحريض ضد الإسرائيليين اليهود، وقد انتقدوا فشله في إدانة الهجمات.

كما شجبت إسرائيل والولايات المتحدة بشدة ممارسة السلطة الفلسطينية دفع رواتب عائلات الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك منفذي الهجمات المدانين.