تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عبر الهاتف وأبلغه “نيته” نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

عباس أبلغ الرئيس الأمريكي أن الموقف الفلسطيني “الثابت” بأن “لا دولة فلسطينية دون القدس الشرقية عاصمة لها”، كما جاء في البيان.

وحذر رئيس السلطة الفلسطينية ترامب أيضا من أن نقل السفارة إلى القدس سيشكل خطرا على العملية السلمية، وكذلك على السلام والأمن في المنطقة والعالم.

المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قال إن عباس سيواصل اتصالاته مع قادة العالم لمنع ما وصفه ب”الخطوة غير المقبولة”.

يوم الثلاثاء أيضا، أعلن البيت الأبيض أن “للرئيس اتصالات مقررة هذا الصباح” مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وعبد الله ملك الأردن.

وجاءت مكالمة ترامب مع عباس في الوقت الذي حذر فيه قادة فلسطينيون من أن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل سيقضي على جهود ترامب في التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.

وأجرى عباس محادثات مع قادة عالميين خلال الأيام القليلة الماضية في إطار الجهود الدبلوماسية لإقناع ترامب بالعدول عن الخطوة.

يوم الإثنين أجّل ترامب اتخاذ القرار بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك.

هذه صوة من الأرشيف تم التقاطها في 11 يناير، 2010 تظهر مشهدا من الجو للبلدة القديمة في القدس. (AFP Photo/AFP Files/Marina Passos)

وقال البيت الأبيض أن ترامب سيفوّت الموعد النهائي لاتخاذ قرار بشأن نقل السفارة من تل أبيب، بعد 48 ساعة محمومة من التحذيرات العلنية من حلفاء ومحادثات هاتفية خاصة بين قادة العالم.

وتكهن البعض أن يمتنع ترامب عن نقل السفارة في الوقت الحالي، مع الاعتراف في المقابل بالقدس عاصمة لإسرائيل – وهي خطوة من شأنها قلب سياسة تم اتبعاها لسنوات وبشكل يتنافى مع الإجماع الدولي.

وقال نبيل شعث، مستشار عباس، للصحافيين الثلاثاء إن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “يدمر تماما أي فرصة بأن يلعب دورا كوسيط نزيه”.

وسيطرت إسرائيل على القدس والضفة الغربية في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، وقامت بعد ذلك ببسط سيادتها على القدس الشرقية في خطوة لم تحظى أبدا باعتراف المجتمع الدولي. وتعتبر إسرائيل المدينة عاصمتها الغير قابلة للتقسيم، فيما يرى الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وضع المدينة هو من أكثر القضايا الشائكة في الصراع. وتمثلت السياسة  التقليدية التي اتبعتها الولايات المتحدة في اعتبار وضع المدينة مسألة ينبغي التفاوض عليها بين الطرفين.