دانت السلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء اسرائيل لإطلاقها أعمال البناء في مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، قائلة أن الخطوة محاولة من قبل اسرائيل لعرقلة مبادرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام.

“هذا تصعيد خطير، ومحاولة لإفشال مساعي الإدارة الأمريكية، وإحباط جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، قال نبيل أبو ردينة، الناطق بإسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في بيان صدر على وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”.

وسوف يسكن في المستوطنة الجديدة، التي اطلق عليها اسم “عميخاي”، سكان بؤرة عامونا الإستيطانية، التي تم اخلائها في شهر فبراير في اعقاب قرار محكمة بأنها مبنية على أراض فلسطينية خاصة.

ويأتي انطلاق اعمال البناء يوما واحدا قبل وصول مستشار البيت الأبيض وصهر ترامب جاريد كوشنر لزيارة اسرائيل في محاولة لدفع مبادرة السلام.

المستشار الرفيع في البيت الابيض جاريد كوشنر يراقب خلال زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للحائط الغربي في القدس، 22 مايو 2017 (AFP Photo/Mandel Ngan)

المستشار الرفيع في البيت الابيض جاريد كوشنر يراقب خلال زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للحائط الغربي في القدس، 22 مايو 2017 (AFP Photo/Mandel Ngan)

وسوف يلتقي كوشنر، الذي ينضم الى مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، مع نتنياهو وعباس بشكل منفصل في الأيام القريبة، لتباحث “اولوياتهم والخطوات القادمة الممكنة”، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض لتايمز أوف اسرائيل صباح الإثنين.

قال أبو ردينة إن أهمية اطلاق عملية البناء في المستوطنة الجديدة، التي تتزامن مع “وصول مبعوثي الرئيس الأميركي إلى المنطقة، مفادها بأن اسرائيل غير معنية بالجهود الأميركية، وهي جادة في احباطها كما فعلت مع الادارات الأميركية السابقة”.

وتعتبر السلطة الفلسطينية، كما معظم المجتمع الدولي، جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وطالما ادعت انها عقبة امام السلام.

وتدعي اسرائيل أن الضفة الغربية أراض متنازع عليها، وأنه يجب تحديد مصير المستوطنات عبر مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

ويتواجد نتنياهو، الذي اشاد بإطلاق اعمال البناء، بين طلب الرئيس الامريكي دونالد ترامب لوقف الاستيطان من اجل عدم تهديد الخطوات للسلام من جهة، والضغوطات من قبل أعضاء حزبه والإئتلاف اليمينيين من أجل توسيع المستوطنات وضد اقسام من الضفة الغربية.

“اليوم، بدأت عمليات الحفر، كما تعهدت، لإقامة بلدة جديدة لسكان عامونا”، كتب رئيس الوزراء بتغريدة. “بعد عقود، لدي الشرف ان اكون رئيس الوزراء الذي يبني بلدة جديدة في يهودا والسامرة”.

وستكون المستوطنة الجديدة – الواقعة بالقرب من مستوطنتي شيلوح وايلي، شمال رام الله – أول مستوطنة جديدة يتم بنائها منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن الأعمال التي تم الإعلان عنها يوم الثلاثاء تشمل وضع البنية التحتية للمستوطنة. ولكن مخططات البناء الفعلية لا زالت بحاجة لعدة مراحل موافقة.