توفي رجل فلسطيني وأسير سابق في السجون الإسرائيلية الثلاثاء في ما قال مسؤول فلسطيني أنه كان نتيجة لـ”إهمال طبي” تعرض له خلال وجوده في السجن الإسرائيلي.

وتوفي مازن محمد المغربي (45 عاما) من سكان قرية عبوين شمال رام الله، جراء فشل كلوي سببه مشاكل صحية أصيب بها المغربي خلال سجنه في إسرائيل قبل إطلاق سراحه قبل نحو عامين، وفقا لما قاله عيسى قراقع، الذي يرأس هيئة شؤون الأسرى والمحريين الفلسطينيين، لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

المتحدث بإسم مصلحة السجون الإسرائيلية، أساف ليبراتي، شكك في التقرير الفلسطيني، وقال لتايمز أوف إسرائيل “يسعدنا الحصول على أدلة تدعم هذه المزاعم”.

في حين أن تقارير سابقة أشارت إلى أن المغربي توفي خلال صومه عن الطعام تضامنا مع إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، قال قراقع لوكالة “معا” إن المغربي لم يكن بنفسه مضربا عن الطعام لكنه قام بزيارة خيمة تضامن  في رام الله لدعم الأسرى.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن حوالي 1,500 أسير يشارك في الإضراب عن الطعام الذي بدأ في 17 أبريل، حيث لا يتناول الأسرى أي شيء بإستثناء الماء والملح. ليبراتي قال الإثنين إن 870 أسيرا ما زالوا مضربين عن الطعام.

ولم يوضح ليبراتي سبب توقف أكثر من 400 أسير عن الإضراب، وقال إن المضربين محتجزين في أجنحة منفصلة، ويخضعون لمراقبة طبية، مضيفا أنه تم وضع عدد منهم في سجون إنعزالية.

واكتسب الدعم للإضراب زخما، مع مسيرات في الضفة الغربية وحملات على مواقع التواصل الإجتماعي ظهر خلالها مشاهير في العالم العربي يشربون الماء والملح لإظهار تضامنهم.

قضية المضربين عن الطعام، بقيادة الأسير والقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس مؤبدات بعد إدانته بلعب دور في هجمات ضد الإسرائيليين، اكتسبت شعبية، حيث يتم تنظيم تظاهرات مؤيدة للإضراب بشكل يومي.

يوم الإثنين، قامت الشرطة بتفريق متظاهرين أعربوا عن دعمهم للمضربين عن الطعام عند باب العامود في البلدة القديمة في القدس، في حين تحدثت وكالة “معا” ليلة الأحد عن اندلاع مواجهات بعد قيام القوات الإسرائيلي بفض إعتصام للتضامن مع المضربين بالقرب من نابلس.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 6,500 أسير فلسطيني بتهم مختلفة تتراوح بين الإرهاب والجرائم الجنائية، من بينهم 500 في السجن الإدراي، وهو إجراء مثير للجدل يسمح للدولة بتمديد حبس المعتقل من دون توجيه تهم إليه.

الإضرابات عن الطعام ليست بغريبة عن الأسرى الفلسطينيين، لكن إضرابا بهذا الحجم هو أمر نادر الحدوث.

من بين المطالب التي طرحها البرغوثي والأسرى إستئناف الزيارة الشهرية الثانية لأبناء عائلات الأسرى (التي قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإلغائها بسبب تقليص في الميزانية)، ومنع إلغاء زيارات العائلات لأسباب أمنية، وتمديد مدة كل زيارة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف، وإستعادة الدراسات الأكاديمية وإمتحانات الثانوية العامة للأسرى. المطالب الأخرى شملت زيادة عدد القنوات التلفزيونية المتوفرة في زنزانات الأسرى والسماح بالهواتف المحمولة في الأجنحة الأمنية.

ويحظى البرغوثي بتأييد في صفوف الفلسطينيين، حيث تظهر إستطلاعات الرأي أنه قادر على الفوز بالرئاسة الفلسطينية. وراى العديد من المحللين الإسرائيليين والفلسطينيين أن البرغوثي نظم هذا الإضراب في محاولة لتعزيز قوته المتراجعة في السياسة الفلسطينية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.