دعا رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية العمال الفلسطينيين في إسرائيل إلى العودة إلى الضفة الغربية على الرغم من موافقة إسرائيل الأسبوع الماضي على السماح لهم بالبقاء في اراضيها لمدة شهر إلى شهرين.

وكتب اشتية على فيسبوك، “على ضوء التطورات الخطيرة والمتتالية في إسرائيل، وإجراءات حظر التنقل المتوقعة فإننا نطلب من كل العمال الفلسطينيين العودة لبيوتهم”، مضيفا أن “ذلك حماية لهم وحفاظا على سلامتهم”.

وكان من المتوقع أن تعلن إسرائيل عن إجراءات جديدة تقيد الحركة في مدنها وبلداتها مع استمرار ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا.

وحتى مساء يوم الثلاثاء، تم تشخيص اصابة ما يقارب من 2000 شخص في إسرائيل بفيروس كورونا، ووفاة خمسة بسبب الفيروس.

وقال اشتية إن على جميع العمال الذين يعودون إلى الضفة الغربية أن يعزلوا أنفسهم في منازلهم لمدة أسبوعين، مضيفا أنه يجب على أي شخص تظهر عليه أعراض الفيروس الاتصال بأقرب مركز طبي له.

وبحسب وزير العمل في السلطة الفلسطينية نصر أبو جيش، فإن حوالي 40 ألف عامل فلسطيني يخططون لقضاء الشهر أو الشهرين القادمين في إسرائيل.

ووافقت السلطات الإسرائيلية الأسبوع الماضي على السماح للفلسطينيين العاملين في “القطاعات الحيوية” في إسرائيل بقضاء تلك الفترة في البلاد، بشرط وجود أصحاب العمل مكانا لهم للإقامة فيه.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يعلن عن سلسلة من الإجراءات التي قال إنها تهدف إلى منع انتشار فيروس كورونا الجديد في رام الله، 22 مارس 2020 (Credit: Wafa)

ويعمل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مختلف المجالات في إسرائيل، مثل البناء والزراعة والصحة وغيرها.

ويجلبون مئات الملايين من الشواقل إلى الاقتصاد الفلسطيني كل شهر.

وانتقد المتحدث بإسم حكومة السلطة الفلسطينية إبراهيم ملحم يوم الثلاثاء الظروف المعيشية السيئة التي قدمها بعض أصحاب العمل الإسرائيليين لموظفيهم الفلسطينيين، واصفا إياها بـ”ترتيبات نوم لا تناسب البشر”.

وأفادت إذاعة “كان” العامة يوم الخميس أن بعض أصحاب العمل منحوا عمالهم أماكن إقامة غير ملائمة وقليلة. لكن آخرين زودوا موظفيهم بغرف فندقية وشقق غير مكتملة.

واتهم ملحم إسرائيل الثلاثاء بـ”الإلقاء” بعامل فلسطيني مريض – الذي كان يُشتبه حسبما قال بأنه حامل لفيروس كورونا – عند حاجز في وسط الضفة الغربية الإثنين.

كما نادى اشتية العمال الفلسطينيين العائدين إلى الضفة الغربية لاتباع توجيهات حكومته الهادفة إلى إبطاء انتشار الفيروس، مضيفاً أن أي شخص ينتهكها سيحاسب من الناحية القانونية.

ويوم الأحد، أعلن عن إجراءات صارمة تقيد بشكل كبير حرية الحركة في الضفة الغربية.

وقال إنه سيطلب من جميع الفلسطينيين البقاء في منازلهم ما لم يذهبوا إلى محلات السوبر ماركت والمؤسسات الصحية، من بين عدد قليل من المواقع الأخرى.

وقالت السلطات الفلسطينية حتى الآن إن 60 شخصا في الضفة الغربية ثبتت إصابتهم بالفيروس، من بينهم 16 شفيوا.

ومنذ يوم الخميس الماضي، قامت إسرائيل، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بإغلاق الضفة الغربية، مما يمنع الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين من العبور إلى البلاد.