تنوي وزارة الخارجية الفلسطينية الاحتجاج على إرجاء البحث في الطلب الفلسطيني الانضمام الى عضوية المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (انتربول)، بحسب ما ذكر مسؤول في وزارة الخارجية الفلسطينية الجمعة.

وقال المسؤول في وزارة الخارجية الفلسطينية السفير عمار حجازي لوكالة فرانس برس ان “فلسطين تقدمت بطلب الحصول على عضوية الانتربول قبل اكثر من عام، غير ان اللجنة التنفيذية للانتربول رفضت عرض الطلب الفلسطيني على التصويت وأحالته الى لجنة من خبراء لفحصه بين طلبات اخرى قدمت الى الانتربول”.

واضاف ان هذه “الاجراءات التنفيذية” حالت دون طرح موضوع عضوية السلطة الفلسطينية على جدول اعمال المنظمة في اجتماعها المقبل في مدينة بالي الاندونيسية بعد ثلاثة ايام.

وقال “لا يوجد مخطط للتصويت على الطلب الفلسطيني في الاجتماع المقبل، لكن معركتنا الدبلوماسية المقبلة هي فضح ما تقوم به اللجنة التنفيذية من تأجيل البت في طلبنا، لان عملية الموافقة على العضوية من عدمها هي من اختصاص الهيئة العامة للجمعية”.

وتابع ان البعثة الفلسطينية التي ستشارك في اجتماع الانتربول “ستقدم احتجاجا على طريقة تعامل اللجنة التنفيذية للانتربول مع الطلب الفلسطيني”.

وذكرت تقارير اعلامية اسرائيلية قبل ايام ان وزارة الخارجية الاسرائيلية أبلغت ممثلياتها وسفاراتها في العالم بان تعمل على توضيح الموقف الاسرائيلي ازاء رفض قبول عضوية فلسطين في هذه المنظمة الدولية.

وقال المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري ان اسرائيل تعارض عضوية فلسطين، قائلا “بيننا وبينهم معارك بالسنتمترات على كل قضية دولية”.

وتابع “نحن متمسكون باستراتجية القيادة السياسية نحو انشاء دولة قائمة على أربعة مرتكزات: الركيزة الاولى سياسية، والثانية دبلوماسية، والثالثة قانونية، والرابعة المقاومة الشعبية السلمية”.

وشدد على ان “دخول الانتربول جزء من استراتجيتنا القانونية بان نكون جزءا من الارادة القانونية في العالم”.

وتضم الانتربول 190 دولة. وبدأت السلطة الفلسطينية عقب حصولها على عضوية بصفة مراقب في الجمعية العامة للامم المتحدة السعي الى الدخول الى المنظمات الدولية والمشاركة في اتفاقيات دولية.

وحسب حجازي، فقد باتت “طرفا في 54 منظمة واتفاقية دولية، من اهمها الجمعية العامة للامم المتحدة، ومحكمة الجنايات الدولية، واليونيسكو.

واعتبر حجازي من جهة ثانية ان الدخول الى منظمة الانتربول “سيسهم في تقوية النظام الداخلي على صعيد الجرائم المدنية”.

إسرائيل من جهتها عارضت هذه الخطوات، وقامت بتأخير دفع عائدات الضرائب للفلسطينيين بعد تقدمهم بطلب للإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2015.

يوم الإثنين، إنتقد وزير الأمن العام غلعاد إردان محاولة السلطة الفلسطينية الإنضمام إلى المنظمة الدولية للشرطة، وقال إن من شأن الخطوة تسييس الإنتربول والمس بنزاهته.

متحدثا مع شرطيين روس خلال زيارة قام بها إلى موسكو الإثنين، قال إردان، الذي يرأس الوزراة المسؤولة عن الشرطة، بأن الخطوة هي جزء من الجهود الفلسطينية لفرض قرارات أحادية على إسرائيل من خلال الهيئات الدولية.

وقال إن “الإنتربول هي منظمة مهنية هامة مهمتها مساعدة أعضائها في محاربة الجريمة وضمان اللسلامة العامة”، وأضاف “لا يمكنها أن تتحول إلى جسم سياسي تحكمه اعتبارات غريبة، على النحو الذي يحاول الفلسطينيون فعله”.

وتخشى إسرائيل من تسريب معلومات حساسة إلى جهات متطرفة في حال انضمام الفلسطينيين إلى المنظمة، بحسب ما قاله مسؤول في القدس لتايمز أوف إسرائيل الإثنين، من دون الخوض في التفاصيل.

وتتبع إسرائيل بشكل عام سياسة لصد محاولات الفلسطينيين الإنضمام إلى منظمات دولية، ما يمنحهم فعليا اعترافا بهم كدولة.